أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن التساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها المملكة منذ منتصف شهر نونبر الماضي شكلت نقطة تحول إيجابية للموسم الفلاحي الجاري، وأسهمت بشكل ملحوظ في تحسين مؤشرات الإنتاج وآفاقه المستقبلية.
وخلال جوابه عن سؤال محوري بمجلس النواب حول وضعية الموسم الفلاحي في ظل الأمطار الأخيرة، أوضح الوزير أن هذه التساقطات كان لها أثر مباشر على زراعات الحبوب والخضر والأشجار المثمرة، كما ساهمت في استعادة المراعي لعافيتها، ما يعزز فرص رفع الإنتاج الفلاحي وضمان تزويد الأسواق الوطنية في ظروف جيدة.
وأشار الوزير إلى أن المعدل التراكمي للتساقطات بلغ، إلى غاية 2 فبراير، حوالي 360 ملم، مسجلا ارتفاعا بنسبة 54 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي لثلاثين سنة الماضية، وبنسبة قياسية بلغت 215 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من الموسم السابق.
وفي ما يتعلق بالموارد المائية، أبرز الوزير أن حقينة السدود المخصصة للفلاحة وصلت إلى 8,22 مليار متر مكعب بنسبة ملء تناهز 58 في المائة، مقابل 25 في المائة فقط السنة الماضية، في حين بلغت حقينة مجموع السدود 10,26 مليار متر مكعب بنسبة ملء تناهز 61 في المائة.
وعلى مستوى الإنجازات الفلاحية، أوضح البواري أن المساحة المحروثة بلغت 4,5 ملايين هكتار، منها 10 في المائة مسقية، مع نسبة مكننة وصلت إلى 95 في المائة، بينما تجاوزت المساحة المزروعة بالزراعات الخريفية الكبرى 4 ملايين هكتار، بزيادة 40 في المائة مقارنة بالموسم السابق.
وتشمل هذه المساحات 3,7 ملايين هكتار من الحبوب، و430 ألف هكتار من الزراعات الكلئية، و113 ألف هكتار من القطاني، إضافة إلى 44 ألفا و500 هكتار من الزراعات السكرية التي عرفت نموا بنسبة 24 في المائة.
وفي مجال الزرع المباشر، تم إنجاز 215 ألف هكتار بزيادة 27 في المائة، مع توزيع 150 بذارة جديدة على التعاونيات ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 500 بذارة.
أما الخضروات، فقد تمت زراعة 100 ألف هكتار من الخضروات الخريفية بإنتاج متوقع يبلغ 2,1 مليون طن، فيما يُرتقب أن تصل المساحة الإجمالية للخضروات الشتوية إلى 68 ألف هكتار، ما يضمن تموين الأسواق خاصة خلال شهر رمضان.
وبخصوص الأشجار المثمرة، سجل الموسم تحسنا ملحوظا، حيث بلغ إنتاج الحوامض 1,9 مليون طن (+24%)، وإنتاج الزيتون نحو مليوني طن (+106%)، والتمور 160 ألف طن (+55%).
وفي إطار برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، أفاد الوزير بأن مليون و130 ألف فلاح استفادوا من الدعم بغلاف مالي تجاوز 5,3 مليارات درهم، مع استمرار صرفه إلى نهاية فبراير والتحضير لإطلاق شطر ثانٍ في أبريل المقبل.
واختتم أحمد البواري بالتأكيد على أن تدبير الموسم الفلاحي يتم وفق متابعة ميدانية دقيقة ومستمرة، وبمقاربة استباقية وتشاركية مع الفلاحين والمهنيين لضمان تثمين الموارد المتاحة ومواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.


