أطلق نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف التابع للمفوضية الأوروبية تنبيها صحيا جديدا يهم شحنة من الزيتون الأخضر منزوع النوى قادمة من المغرب، بعد رصد مستويات من مادة الرصاص تفوق السقف المسموح به داخل السوق الأوروبية، وفق ما أوردته «La Gaceta».
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد أخطرت السلطات الهولندية، بتاريخ 12 ماي الجاري، النظام الأوروبي المختص بعد تسجيل تركيز للرصاص بلغ 0.158 ملغ/كلغ، في حين لا يتجاوز الحد الأقصى المعتمد أوروبيا 0.10 ملغ/كلغ، مشيرة إلى أن الكشف تم في إطار المراقبة الذاتية الخاصة بالمنتج.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش المرتبط بتشديد المراقبة الأوروبية على الواردات الغذائية القادمة من خارج الاتحاد، خاصة في ما يتعلق بالمنتجات الفلاحية والبحرية التي تعرف حضورا متزايدا داخل الأسواق الأوروبية.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذه الحادثة ليست معزولة، إذ تم تسجيل ثمانية تنبيهات مرتبطة بمنتجات مغربية منذ بداية سنة 2026، همت مواد غذائية مختلفة. ففي أبريل الماضي، تم رصد مادة الـ«هيستامين» في شرائح سردين مجمدة، بينما كشفت السلطات الصحية الإسبانية، خلال فبراير الماضي، عن وجود ثلاثة أنواع من المبيدات الحشرية في شحنة من الفلفل الحار الطازج مصدرها المغرب.
كما استحضرت وسائل الإعلام الإسبانية حادثة مشابهة تعود إلى شتنبر 2023، عندما أصدر نظام الإنذار الأوروبي إشعارا يتعلق بزيتون مغربي تم تسويقه بإسبانيا، بسبب احتوائه على مبيد حشري غير مرخص به داخل الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التنبيهات في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز حضوره داخل السوق الأوروبية باعتباره أحد أبرز مزوديها بالمنتجات الفلاحية والغذائية، ما يجعل مسألة احترام المعايير الصحية والتقنية عاملا حاسما للحفاظ على تنافسية الصادرات الوطنية وثقة الأسواق الخارجية.

