اتفاقية الصيد البحري.. الاتحاد الأوروبي يوافق على بدء مفاوضات جديدة مع المغرب

اتفاقية الصيد البحري.. الاتحاد الأوروبي يوافق على بدء مفاوضات جديدة مع المغرب

إطلاق الدورة الأولى من جائزة «النجاعة المائية في السكن»
التساقطات الأخيرة ستؤمن عاما ونصف من الماء الصالح للشرب للمغرب
ارتفاع واردات المغرب من الحملان الأوربية

أعلنت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء 11 نونبر 2025، موافقتها الرسمية على فتح مفاوضات جديدة مع المملكة المغربية من أجل التوصل إلى اتفاقية جديدة للصيد البحري، في خطوة تُعيد هذا الملف الاستراتيجي إلى واجهة العلاقات الثنائية بين الجانبين بعد أكثر من عامين من التوقف.

وأكد «كوستاس كاديس»، مفوض الاتحاد الأوروبي المكلف بالصيد البحري والشؤون البحرية، خلال عرضه أمام اللجان البرلمانية المشتركة لمجلسي النواب والشيوخ الإسبانيين المكلفين بملف الاتحاد الأوروبي، أن المفوضية «أعدت تفويضاً تفاوضياً سيتم عرضه قريباً على حكومات الدول الأعضاء الـ27»، إيذاناً ببدء المحادثات الرسمية مع الرباط.

ووصف «كاديس» هذه الخطوة بأنها «تطور مهم للغاية في العلاقات مع المغرب»، موضحاً أنه ناقش تفاصيل التفويض التفاوضي مع «لويس بلاناس»، وزير الزراعة والصيد البحري والأغذية الإسباني خلال اجتماع عقد قبل مثوله أمام البرلمان الإسباني.

وتُعد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي من أهم الركائز في السياسة البحرية الأوروبية، إذ سمحت لعقود طويلة لأساطيل أوروبية، خاصة من إسبانيا (الأندلس، غاليسيا، وجزر الكناري)، بالصيد في المياه المغربية مقابل مساهمات مالية واستثمارات في تنمية القطاع.

لكن تنفيذ الاتفاق ظل معلقاً منذ يوليوز 2023 بعد انتهاء البروتوكول الأخير، الذي مكّن 138 سفينة أوروبية، من بينها 92 إسبانية، من الحصول على تراخيص صيد، رغم أن عدداً محدوداً فقط من هذه التراخيص استُخدم فعلياً بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19.

وتمثل هذه الخطوة الأوروبية مؤشراً على رغبة في استعادة الزخم للعلاقات الاقتصادية مع المغرب، لا سيما في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة وتزايد أهمية الأمن الغذائي والبحري.

كما يُنتظر أن تشكل المفاوضات المقبلة فرصة لتحديث بنود الاتفاقية بما يتماشى مع المقاربة الجديدة للمغرب في تدبير موارده البحرية، القائمة على الاستدامة، السيادة الوطنية، والتنمية المحلية لمناطق الصيد.