ارتفاع صاروخي لأسعار الدواجن.. ماذا وراء هذا الاضطراب؟

ارتفاع صاروخي لأسعار الدواجن.. ماذا وراء هذا الاضطراب؟

«ANEF» تخلد اليوم العالمي للمناطق الرطبة بالصويرة
أحمد البواري: الأمطار تقلب المعادلة لصالح الفلاحة المغربية
رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن: صاحب الجلالة جعل من الأمن الغذائي قضية سيادة وطنية

شهدت أسعار الدواجن وخصوصاً منها الدجاج في الأسواق المزودة بالمستهلكين في الدار البيضاء ارتفاعًا حادًا أثّر بشكل ملحوظ على القدرة الشرائية للمغاربة خلال هذه الفترة الصيفية.

وفي أسواق الجملة بسوق الدار البيضاء، وصل سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج إلى 20 درهمًا، بينما ارتفع إلى 22 درهمًا عند التوزيع على المستهلكين، كما أنه وفي بعض الأحياء، تجاوز ثمن الكيلوغرام 24 درهمًا، وهو مستوى غير مسبوق أثار استياء الأسر البيضاوية.

وتتعدد العوامل المؤثرة في هذه الارتفاعات، حسب مهنيين في القطاع، ومنها ارتفاع الطلب الموسمي عدد المناسبات الاجتماعية خلال الصيف، كحفلات الزفاف، ما ساعد على تفاقم الطلب مقارنة بالعرض المحدود

كذلك هناك انعكاسات موجات الحرارة، فقد أدّت الحرارة المرتفعة إلى ارتفاع معدلات نفوق الدواجن،خاصة في المزارع الصغيرة الناقصة تجهيز أنظمة التبريد (مثل المراوح أو الرذاذ)، ما تسبب في ارتفاع الكلفة الإنتاجية.

فضلا عن ذلك، هناك ضغوط على سلسلة التوريد والتسويق، وقد عبّرت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن «FISA» عن وجود فجوات تنظيمية هيكلية في التسويق، ما يخلق فجوة بين الأسعار في سوق الجملة وسعر البيع للمستهلك (حيث يصل إلى 23–25 درهمًا)

ويشكل هذا الارتفاع المفاجئ ضغطًا جديدًا على الأسر المغربية، ففي خضم مواسم ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، كان المستهلكون يلجؤون إلى الدواجن كبديل أكثر توفّراً؛ ولكن هذه المرة، أصبح الدجاج باهظ الثمن أيضاً، ما دفع الكثيرين إلى الاستغناء عن شرائه نهائياً

في المقابل، الفيدرالية البيمهنية أن تنخفض الأسعار تدريجيًا مع انتهاء موسم الذروة وعودة الإنتاج إلى مستواه الطبيعي، غير أنه من الضروري تعزيز الرقمنة وسلاسة عمليات التوزيع، وتأهيل المسالخ التقليدية، إلى جانب تفعيل أهداف البرامج الزراعية التطويرية، مثل عقد برنامج 2023–2030، الذي يسعى للوصول إلى نسبة 90% من الدواجن الموزعة عبر مسالخ مرخصة.