أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن الحكومة تواكب عن كثب تطورات تموين الأسواق الوطنية وأسعار المواد الأساسية، مشددا على استقرار التزود بمختلف المنتجات الاستهلاكية، في وقت تواصل فيه اتخاذ تدابير استباقية للحد من انعكاسات الظرفية الدولية على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان انتظام الإمدادات.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن السياق الجيوسياسي الدولي الراهن، الذي يتسم بتوترات متزايدة، ينعكس بشكل مباشر على التوازنات الاقتصادية، لا سيما ما يتعلق بسلاسل التموين وكلفة المدخلات، وهو ما يطرح تحديات ملموسة على مستوى الأسعار وتغذية الأسواق.
وأشار إلى أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها ضمان استمرارية التموين والتحكم في تقلبات الأسعار، معتبرا أن هذه الأخيرة تشكل مصدر قلق مشترك، في ظل اضطرابات الأسواق العالمية. وفي هذا الإطار، أكد أن السلطات العمومية بادرت إلى اتخاذ إجراءات استباقية تستهدف التخفيف من حدة الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.
وأضاف أن بعض المواد الأساسية تأثرت أيضاً بالتقلبات المناخية التي عرفتها عدة مناطق بالمملكة، وهو ما انعكس على مستويات الإنتاج وبالتالي على الأسعار، مبرزاً أن التدخلات الجارية تروم تحقيق التوازن بين العرض والطلب وضمان استقرار السوق على المدى القريب.
وفي ما يتعلق بالإجراءات العملية، أبرز المسؤول الحكومي أن الدولة تواصل دعم غاز البوتان الموجه للاستعمالات المنزلية، حيث تتحمل دعماً إضافياً يقدر بـ48 درهماً لكل قنينة من فئة 12 كلغ، ليصل إجمالي الدعم إلى 78 درهما للقنينة، بكلفة شهرية تناهز 600 مليون درهم.
كما أكد الحفاظ على استقرار تعريفة الكهرباء الموجهة للاستهلاك المنزلي، رغم ارتفاع كلفة المدخلات الطاقية، من فيول وغاز طبيعي وفحم، وذلك عبر تعبئة غلاف مالي يناهز 400 مليون درهم شهريا، بهدف تجنيب المستهلكين أي زيادات في الفواتير.
وخَلُص الوزير إلى أن الحكومة تواصل تعبئة مختلف الآليات لضمان استقرار الأسواق وحماية القدرة الشرائية، في ظل سياق دولي متقلب يفرض يقظة مستمرة وتدخلا مرنا لمواكبة التحولات الجارية.

