أظهرت صور حديثة التقطتها أقمار برنامج «كوبرنيكوس» الأوروبي لمراقبة الأرض تحولا لافتا في المشهد البيئي بكل من المغرب وجنوب إسبانيا خلال سنة واحدة فقط، وذلك نتيجة التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المنطقة مطلع سنة 2026 بعد فترة جفاف حاد.
وتظهر مقارنة صورتين فضائيتين التقطهما القمران «Sentinel-2» و«Sentinel-3» التابعان لـ«European Space Agency»، اختلافا بصريا واضحا بين فبراير 2025 وفبراير 2026، تجلى بشكل أوضح في الساحل الأطلسي المغربي.
وفي الصورة الأولى، بدت مساحات واسعة من شمال شرق المغرب وأجزاء من جنوب إسبانيا بلون بني باهت يعكس حدة الجفاف وضعف الغطاء النباتي، بينما تكشف الصورة الثانية بعد عام واحد فقط امتدادًا أخضر كثيفًا يدل على انتعاش ملحوظ في الغطاء النباتي.
ووفق «كوبرنيكوس»، لعبت الأمطار الغزيرة المسجلة خلال شهري يناير وفبراير 2026 دورا حاسما في هذا التحول البيئي، فقد سجلت الموارد المائية المتاحة بالمغرب ارتفاعا كبيرا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، كما تحسن مستوى ملء السدود بشكل ملحوظ، ما انعكس إيجابا على المؤشرات البيئية والزراعية.



