سجلت مجموعة القرض الفلاحي للمغرب نموا قويا في نشاط التمويل خلال النصف الأول من سنة 2026، إذ ارتفع جاري القروض الموزعة إلى 136 مليار درهم في نهاية يونيو، مقابل 113 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بزيادة تجاوزت 20 في المائة.
وأفادت المجموعة بأن هذا التطور يعكس مواصلة دعم تمويل مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على التزامها تجاه القطاع الفلاحي والعالم القروي، باعتبارهما من المحاور الأساسية في نشاط المؤسسة.
وسجلت موارد الادخار بدورها منحى تصاعديا، بعدما ارتفع جاري الودائع من 121 مليار درهم في نهاية يونيو 2025 إلى 129 مليار درهم بعد عام، بنمو تجاوز 7 في المائة. وعزت المجموعة هذه النتيجة، على الخصوص، إلى الدينامية الإيجابية للحسابات تحت الطلب، التي ساهمت في تحسين بنية الودائع.
وفي المقابل، تراجع الناتج البنكي الصافي الموحد للمجموعة بنحو 24 في المائة، ليستقر عند ملياري درهم، مقابل 2,65 مليار درهم خلال النصف الأول من السنة الماضية. وأرجعت المؤسسة هذا الانخفاض إلى تأثير ظرفية دولية وتطورات غير مواتية لأسعار الفائدة.
وعلى مستوى الحسابات الاجتماعية، بلغ الناتج البنكي الصافي 1,9 مليار درهم، مقابل 2,6 مليار درهم في نهاية يونيو 2025، مسجلا انخفاضا بنحو 26 في المائة.
وتميز النصف الأول من السنة أيضا بإطلاق مبادرات لدعم التمويل القروي وإبرام شراكات خلال المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، وقد شملت الاتفاقيات الموقعة كلا من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، ومؤسسة أرضي للتمويل الأصغر، وتمويلكم، إلى جانب شراكات أخرى تستهدف توسيع أدوات مواكبة الفلاحين والمقاولات العاملة في المجال القروي.
وتظهر هذه النتائج مفارقة بين النمو القوي للقروض والودائع من جهة، وتراجع الإيرادات البنكية من جهة أخرى، بما يعكس تأثير بيئة أسعار الفائدة والظرفية الدولية في مردودية المجموعة خلال الأشهر الستة الأولى من السنة.
