كشفت دراسة حديثة عن كيمياء القنب الهندي في شمال المغرب أن الصنف المحلي التقليدي أو ما يعرف بـ«البلدية» يتمتع باستقرار كيميائي يفوق بشكل ملحوظ أربعة أصناف هجينة مستوردة.
وأجريت الدراسة من قبل مجموعة من الخبراء من مؤسسات مغربية، بما في ذلك مختبر البيولوجيا والبيئة والصحة بجامعة عبد المالك السعدي في تطوان، ومختبر التكنولوجيا الحيوية البحرية والبيئة (BIOMARE) بجامعة شعيب الدكالي في الجديدة، والمعهد الزراعي والبيطري الحسن الثاني في الرباط.
الدراسة التي امتدت على مدى ثلاث سنوات، من 2014 إلى 2016، همت تم تحليل ملفات الـ«فيتوكانابينويد» لخمسة أصناف من نبات القنب الهندي، إذ ركز الباحثون على الصنف التقليدي «البلدية» وأربعة أنواع هجينة مستوردة هي «أفوكات» و«خردالة» و«مكسيكانا»، و«كريتيكال بلس».
وباستخدام تقنية الكروماتوغرافيا السائلة المتصلة بمطياف الكتلة (LC-MS/TSQ) المتقدمة، قاموا بفحص «راتينج» النباتات وحددوا 13 مركبًا «كانابينويديا» ومن بين هذه المركبات، تم تصنيف خمسة على أنها «كانابينويدات» رئيسية بناءً على مستويات تركيزها.
ومن بين جميع الأصناف المدروسة، كانت نبتة “البلدية” الوحيدة التي حافظ على ملف كيميائي ثابت على مدار ثلاثة مواسم زراعية.
ووفق الدراسة فإن “هذا الاستقرار يُعزى إلى البذور الموحدة والمستقرة التي يختارها المزارعون المحليون، بالإضافة إلى مرحلة الإزهار المبكرة للصنف، التي تسهل التهجين مع أصناف أخرى”.
في المقابل، أظهرت الأصناف المستوردة تباينًا كبيرًا من عام لآخر، فعلى سبيل المثال، كانت مستويات THC هي الأعلى في عام 2014، بينما بلغ» CBD ذروته في عام 2015، وفي عام 2016، انخفضت مستويات الـ«كانابينويدات» بشكل عام، وفقًا للدراسة التي تُعتبر الأولى من نوعها في المنطقة.


