سجّل الليمون المغربي خلال الموسم الفلاحي 2024/2025 واحدة من أقوى الطفرات التصديرية في تاريخه، بعدما قفزت شحناته نحو المملكة المتحدة أربعين ضعفاً مقارنة بالموسم السابق، وفق بيانات منصة «EastFruit» المتخصصة في أسواق الخضر والفواكه العالمية.
هذا الارتفاع اللافت يعكس تحوّلاً حقيقياً في دينامية السلسلة التصديرية المغربية، ونجاحاً جديداً ضمن استراتيجية تنويع الأسواق وتعزيز الحضور في وجهات أوروبية ذات تنافسية عالية.
وبالأرقام، صدّر المغرب ما مجموعه 1.200 طن من الليمون إلى السوق البريطانية بين نونبر 2024 وغشت 2025، بقيمة قاربت 920 ألف دولار، وهو مستوى غير مسبوق منذ أكثر من 17 سنة، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل في موسم 2007/2008 بنسبة 12%.
واعتبرت المنصة أن «هذا الأداء الاستثنائي يعكس قدرة الفاعلين المغاربة على التقاط الفرص التجارية الجديدة، في وقت يتجه فيه السوق البريطاني إلى تنويع مصادر التوريد والبحث عن منتجات ذات جودة عالية».
المغرب يقترب من نادي العشرة الأوائل عالميًا
أثمر هذا الارتفاع صعود المغرب من المركز 31 في موسم 2020/2021 إلى المركز 11 عالمياً ضمن موردي الليمون إلى بريطانيا، متقدماً على دول من حجم فيتنام والمكسيك، ومقترباً من لائحة العشرة الأوائل التي تهيمن عليها قوى زراعية كإسبانيا، جنوب إفريقيا والبرازيل.
ورغم أن إسبانيا وجنوب إفريقيا والبرازيل تستحوذ على أكثر من 80% من واردات بريطانيا من الليمون، فإن دخول المغرب بهذه القوة يُعد إشارة واضحة إلى تحسّن جودة سلسلة الإنتاج، ورفع القدرة التنافسية للمنتج المغربي داخل سوق شديدة الانتقائية.
حضور مغربي متوسع في السوق البريطانية
ولا يُعدّ الليمون الاستثناء الوحيد في المسار التجاري مع المملكة المتحدة، فالمغرب أصبح خلال الموسمين الأخيرين:
المورد الأول للتوت العليق (Framboise)
المورد الأول للعنب الأزرق (Blueberry) سنة 2025
وصاحب حضور متزايد في الفراولة، الماندرين، البطيخ، والأفوكادو
هذا التوسع يعكس تقدّم المغرب داخل واحدة من أكثر الأسواق تقديراً للجودة، والتزاماً بالمعايير الصحية والبيئية.
قطاع الحمضيات المغربي يستعيد زخمه
بعد سنوات من التراجع، يُظهر قطاع الليمون المغربي قدرة واضحة على العودة بقوة إلى المسار التصديري، مدعوماً بتحسن الإنتاج، وتطوير سلاسل الفرز والتوضيب، وتحديث التقنيات الزراعية في جهات الإنتاج الرئيسية.
وتخلص منصة «EastFruit» إلى أن «هذا الزخم يمنح المنتجات المغربية فرصة ذهبية لتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين وتعزيز موقعها داخل السلاسل الغذائية العالمية، خصوصاً في ظل التحول نحو الجودة والاستدامة».


