المغرب ثامن مزود لإسبانيا في القطاعين الفلاحي والبحري

المغرب ثامن مزود لإسبانيا في القطاعين الفلاحي والبحري

الصناعة التحويلية.. توقعات بارتفاع الإنتاج خلال الفصل الثاني من سنة 2025
«بنك إفريقيا» يحقق أداء ماليا قويا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025
عيد الأضحى.. رئيس «CGEM» يدعو القطاع الخاص لمنح يوم 9 يونيو عطلة للأجراء

أصبح المغرب مورِّدا استراتيجيا لإسبانيا في المنتجات الزراعية والغذائية ومنتجات الصيد البحري، إذ في سنة 2024، بلغت الواردات الإسبانية من المملكة 2,223 مليار أورو، وهو ما يمثل 4% من إجمالي الواردات الزراعية والغذائية الإسبانية على الصعيد العالمي، وفق بيانات وزارة الزراعة والصيد البحري والأغذية الإسبانية (MAPA).

وأصبح المغرب يحتل المرتبة الثامنة ضمن مورّدي إسبانيا في القطاعين الزراعي والغذائي والبحري، والخامسة بين الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بعد المملكة المتحدة والولايات المتحدة والصين واليابان.

ومن حيث القيمة الاقتصادية، تمثلت أبرز المنتجات التي استوردتها إسبانيا من المغرب سنة 2024 في الرخويات، والتوت الأحمر (التوت العليق)، والتوت الأزرق، والفاصولياء، والأسماك، والفلفل، والأفوكادو، والقشريات، والطماطم، والفراولة.

وتحتل الرخويات ومنتجات البحر مكانة محورية، بما يؤكد قوة القطاع البحري المغربي. غير أن التحول الأبرز خلال العقد الأخير يتعلق بقطاع التوتيات، إذ أصبح التوت الأحمر والتوت الأزرق في صدارة المبادلات، بعدما كان حضورهما شبه منعدم قبل عشرين عاما.

وعلى سبيل المثال، استوردت إسبانيا خلال آخر موسم 45 ألف طن من التوت الأزرق المغربي، مقابل 29 ألف طن في الموسم السابق، ما يعكس تصاعدا سريعا ومنظما في هذا القطاع.

وتستورد إسبانيا من المغرب الأسماك والخضروات والتوتيات، فيما تصدر إلى المملكة الحيوانات الحية (الأغنام والماعز والأبقار)، والنباتات، خصوصا زيت الصويا.

في سنة 2024، بلغت الصادرات الإسبانية إلى المغرب 1,223 مليار أورو، أي ما يزيد قليلا على نصف قيمة وارداتها من المملكة، ونتيجة لذلك، يظل الميزان التجاري الزراعي – الغذائي في حالة عجز بالنسبة لإسبانيا، وإن كان هذا العجز قد تراجع بنسبة 3,3% خلال السنوات الأخيرة.

وليست جميع المنتجات المغربية المستوردة موجّهة للاستهلاك المباشر في إسبانيا، إذ يعاد تصدير جزء مهم منها، خاصة«لافوكا» والتوت الأحمر والتوت الأزرق والفراولة.

ومن المعطيات الاستراتيجية الأخرى أن العديد من الشركات الإسبانية تنتج مباشرة في المغرب. ووفق بيانات المعهد الإسباني للتجارة الخارجية (ICEX)، كان 322 شركة إسبانية تنشط في المغرب سنة 2023، من بينها 35 شركة في القطاع الزراعي-الغذائي.

أما الفلفل والطماطم والفاصولياء الخضراء، التي تمثل نحو 80% من إجمالي الخضروات المستوردة، فتزرع غالبا في المغرب من قبل مستثمرين إسبان، ثم تسوق في إسبانيا تحت علاماتهم التجارية الخاصة، بينما تتولى شركات إسبانية في كثير من الأحيان عمليات التعبئة والتغليف.

وترتكز القدرة التنافسية المغربية إلى حد كبير على فارق تكاليف اليد العاملة، إضافة إلى توسيع الروزنامة الزراعية. فبعض المنتجات الشتوية المعروضة في المتاجر الكبرى الإسبانية، مثل الفاصولياء المسطحة، أصبحت اليوم في غالبيتها ذات منشأ مغربي.