كشف بنك المغرب، في تقريره السنوي حول الإشراف البنكي برسم سنة 2025، عن مواصلة القطاع البنكي الوطني تعزيز متانته، مدعوما بارتفاع التمويلات والودائع، وتحسن الربحية، وتراجع المخاطر، إلى جانب تسريع الإصلاحات التنظيمية والرقمية.
وأوضح التقرير أن المنظومة البنكية تضم 95 مؤسسة، من بينها 24 بنكا، فيما واصلت البنوك المغربية الخاصة هيمنتها على القطاع بحصة 73,2 في المائة من إجمالي الأصول.
وعلى الرغم من تراجع عدد الوكالات البنكية إلى 5541 وكالة، شهدت الخدمات الرقمية توسعا ملحوظا، مع ارتفاع عدد الشبابيك الآلية إلى 8298 شباكا، ووكلاء مؤسسات الأداء إلى أكثر من 34 ألف وكيل. كما ارتفعت نسبة امتلاك الحسابات البنكية إلى 62 في المائة من السكان البالغين.
وسجلت القروض البنكية نموا بنسبة 6,5 في المائة لتبلغ 1238 مليار درهم، مدفوعة بارتفاع قوي في قروض الاستثمار، فيما ارتفعت الودائع إلى 1372 مليار درهم بزيادة 7,6 في المائة، ما يعكس استمرار ثقة الأسر والمقاولات في الجهاز البنكي.
وعلى مستوى النتائج المالية، ارتفع الناتج البنكي الصافي إلى 73,9 مليار درهم، بينما بلغ صافي الأرباح 19,2 مليار درهم، بزيادة تفوق 22 في المائة، بالتوازي مع تراجع معدل الديون المتعثرة إلى 8,26 في المائة، وحفاظ البنوك على مستويات مريحة من الرسملة والسيولة.
كما واصل بنك المغرب تعزيز رقابته على القطاع، حيث أصدر خلال سنة 2025 15 عقوبة شملت سبع عقوبات تأديبية وثماني غرامات مالية، بالتزامن مع استكمال إصلاحات قانونية، ومواكبة مشاريع الخدمات البنكية المفتوحة (Open Banking)، وتأطير استخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمن السيبراني.
وأكد نبيل بدر، مدير الإشراف البنكي، أن سحب الترخيص يظل أقصى إجراء تأديبي يمكن اللجوء إليه، ولا يتم إلا بعد استنفاد جميع المساطر القانونية، مشددا على أن بنك المغرب يتجه إلى تعزيز الشفافية عبر نشر العقوبات الصادرة، بما يدعم الثقة في القطاع البنكي.
