شهد قطاع زيت الزيتون المغربي تحولا لافتا على الساحة الدولية، بعدما تمكن المغرب، خلال موسم 2025/2026، من تعزيز حضوره داخل السوق الإسبانية والانتقال من مورد محدود إلى رابع أكبر مزود لإسبانيا بزيت الزيتون في ظرف سنة واحدة فقط، وفق معطيات تداولتها وسائل إعلام إسبانية متخصصة.
وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة الإسبانية التي أوردها موقع «El Debate»، ارتفعت صادرات المغرب من زيت الزيتون نحو إسبانيا بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، حيث انتقلت الكميات المصدرة من نحو 55 طناً فقط إلى ما يقارب 2964 طنا، ما يعكس الدينامية الجديدة التي يعرفها القطاع الزيتوني بالمملكة.
كما أظهرت الأرقام أن المغرب تقدم من المرتبة العاشرة إلى المرتبة الرابعة ضمن أكبر موردي زيت الزيتون لإسبانيا، بحصة سوقية بلغت 7.48 في المائة، مقابل حوالي 2 في المائة فقط قبل عام واحد. ولم تتفوق على المغرب سوى تونس والبرتغال وإيطاليا خلال شهري يناير وفبراير 2026.
ويأتي هذا التطور في سياق انتعاش الإنتاج الوطني من زيت الزيتون، بعدما توقعت الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون «Interprolive» بلوغ إنتاج قياسي يناهز 200 ألف طن خلال موسم 2025/2026، مقابل حوالي 90 ألف طن فقط في الموسم السابق، مدعوماً بتحسن الظروف المناخية وتطور مردودية الضيعات الزيتونية.
وتشير التقارير المتخصصة إلى أن المغرب بات يراهن بشكل متزايد على تحديث وحدات العصر وتطوير سلاسل الإنتاج وتحسين الجودة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز تموقع زيت الزيتون المغربي داخل الأسواق الدولية، خاصة الأوروبية والأمريكية. كما ساهمت تنافسية الأسعار وتوسع المساحات المغروسة بأشجار الزيتون في تسريع هذا التحول.
وفي المقابل، تتابع الأوساط الفلاحية الإسبانية هذا الصعود المغربي بحذر، خصوصا مع تزايد حضور المنتجات الفلاحية المغربية داخل السوق الأوروبية، في وقت تحافظ فيه إسبانيا على موقعها كأحد أكبر منتجي ومصدري زيت الزيتون في العالم.
