سدود المملكة تنتعش بعد التساقطات الأخيرة

سدود المملكة تنتعش بعد التساقطات الأخيرة

الملتقى الدولي للتمر بالمغرب يستقطب أزيد من 94 ألف زائر
المغرب يعزز أمنه المائي بـ240 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر
«SRM Casa – Settat»: مرفق جديد لخدمات الماء والكهرباء والتطهير بالنواصر

سجلت عدد من السدود الكبرى بالمملكة خلال الـ24 ساعة الأخيرة ارتفاعًا طفيفًا في منسوب المياه المخزنة، في مؤشر أولي على تحسن الوضعية المائية بعد موجة التساقطات المطرية التي شهدتها مختلف جهات البلاد خلال الأيام الماضية.

وحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء، استفادت ثلاثة سدود رئيسية من زيادات معتبرة في حجم المياه المخزنة، وهو ما يُعتبر خطوة إيجابية في اتجاه التخفيف من الضغط الذي عاشته المنظومة المائية الوطنية، خصوصًا في المناطق التي عانت من خصاص حاد خلال المواسم الماضية.

وسجل سد أحمد الحنصالي، في جهة بني ملال خنيفرة، ارتفاعًا بحوالي 470 ألف متر مكعب، ما رفع نسبة ملئه إلى 16.5%. ويُعتبر هذا السد من بين الركائز الأساسية لتزويد الفلاحة والساكنة المحلية بالماء، في منطقة تُعد من أبرز الأحواض الفلاحية بالمغرب.

بدوره، عرف سد بين الويدان، الواقع بإقليم أزيلال، زيادة قدرها 120 ألف متر مكعب، ليرتفع معدل الملء إلى 16%، وهي نسبة تبقى منخفضة مقارنة بحجمه الكبير وأهميته الاستراتيجية في إنتاج الطاقة الكهرمائية وتزويد الساكنة بالماء.

أما سد المنع سبو بإقليم القنيطرة، فقد سجل وضعية أفضل، حيث ارتفع منسوبه بـ320 ألف متر مكعب، ليبلغ معدل ملء في حدود 80.6%، ما يعكس التباين الكبير بين وضعية السدود في شمال المملكة مقارنة بجهات الوسط والجنوب.

ورغم هذه الأرقام المشجعة، يظل الوضع العام للموارد المائية بالمغرب مثيرًا للقلق، إذ لم تتجاوز النسبة الإجمالية لملء السدود الوطنية عتبة 32% في بداية أكتوبر، وهي نسبة تبقى دون المعدلات المسجلة في العقد الأخير، حسب المعطيات الرسمية.

وتُعد الجهات الجنوبية والوسطى، مثل مراكش-آسفي وسوس-ماسة ودرعة-تافيلالت، من بين المناطق الأكثر تضررًا من الجفاف، حيث تعيش العديد من المدن والقرى تحت نظام التقنين الليلي للماء الصالح للشرب، في ظل تراجع التساقطات وتنامي الطلب.