أعلنت شركة «سينجينتا» (Syngenta) إطلاق قافلة «AKABAR» المتنقلة، في مبادرة جديدة تروم الاقتراب أكثر من الفلاحين المغاربة، وتعزيز مواكبتهم التقنية، إلى جانب إحداث فضاءات ميدانية لتبادل الخبرات والمعارف انطلاقا من حاجيات المنتجين والتحديات التي تواجههم داخل الضيعات.
ومن المرتقب أن تنطلق الجولة الأولى للقافلة خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 11 شتنبر 2026، لتشمل أبرز الأحواض الفلاحية بجهة الجنوب، على أن تنظم محطتان إضافيتان في أكتوبر 2026 وفبراير 2027، وستتيح هذه الجولات لـ«AKABAR» توسيع نطاق حضورها تدريجيا والالتقاء بالمنتجين في عدد من المناطق الفلاحية بالمملكة.

وفي كل محطة، ستوفر القافلة فضاء مباشرا للقاء والإنصات وتبادل التجارب بين الفلاحين وفرق «سينجينتا»، من خلال ورشات تطبيقية وعروض تقنية وتجارب ميدانية، فضلا عن لقاءات فردية وجلسات يؤطرها خبراء في المجال.
وتهدف هذه الأنشطة إلى تمكين المنتجين من تعميق معارفهم والاستفادة من توجيهات عملية تراعي طبيعة الزراعات والظروف المحلية والإكراهات التي تواجه كل ضيعة. كما ستتغير المواضيع المطروحة بحسب المناطق التي ستزورها القافلة والحاجيات التي سيتم رصدها ميدانيا.
وستتناول القافلة، على الخصوص، حماية المحاصيل وصحتها، والممارسات الفلاحية الجيدة، وتحسين البرامج التقنية، إلى جانب الاستعمال الملائم والمسؤول للحلول المتاحة.
كما ستشكل «AKABAR» مناسبة لمناقشة التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع الفلاحي، وفي مقدمتها تغير الظروف المناخية، وترشيد تدبير الموارد، وارتفاع متطلبات الأسواق، وتحسين جودة المنتجات، فضلا عن الحاجة المتزايدة إلى تحقيق التوازن بين الأداء والاستدامة.
وتضع المبادرة الفلاحين في صلب برنامجها، من خلال الإنصات إلى تجاربهم وصعوباتهم وانتظاراتهم، بما يسهم في إغناء النقاش وتطوير المواكبة التي تقدمها «سينجينتا»، حتى تظل منسجمة مع واقع كل حوض فلاحي وخصوصياته.
وتقوم فلسفة القافلة على أن تقديم حلول فعالة يظل رهينا بفهم دقيق لواقع الميدان، بالنظر إلى اختلاف الحاجيات من محصول إلى آخر، ومن منطقة إلى أخرى، بل ومن ضيعة إلى أخرى. لذلك، لا تقتصر «AKABAR» على عرض الحلول، وإنما تسعى إلى بناء علاقة مستدامة ترتكز على الإنصات والحوار والخبرة وتقاسم المعرفة.
وفي هذا السياق، قال أكسيل دوتوي، رئيس منطقة الأعمال بشمال غرب إفريقيا لدى «سينجينتا»، إن «AKABAR تجسد بشكل واضح الطريقة التي نريد من خلالها بناء مستقبل سينجينتا في شمال غرب إفريقيا، عبر الانطلاق من الميدان ومن الحاجيات الفعلية للمنتجين».
وأضاف أن الابتكار يشكل عنصرا أساسيا، لكنه لا يخلق قيمة حقيقية إلا عندما يستجيب لإشكال ملموس ويكون مدعوما بالخبرة والإنصات والقرب، مشيرا إلى أن القافلة تروم تعزيز الحوار مع المنتجين والتعلم مباشرة من تجاربهم، ومواصلة بناء فلاحة أكثر أداء وصمودا واستدامة إلى جانبهم.
وسيتم اختيار الحلول والتكنولوجيات والمقاربات الزراعية التي ستقدم خلال كل جولة بناء على طبيعة الزراعات والإشكالات المرصودة والحاجيات المحددة في كل منطقة.
ولا تقتصر الغاية، بحسب الشركة، على عرض الابتكارات، بل تشمل أيضا توضيح الحالات التي يمكن أن تكون فيها هذه الحلول مفيدة، وطرق إدماجها ضمن مقاربة زراعية متكاملة، إلى جانب التعريف بالممارسات الجيدة التي تضمن استخدامها على نحو أمثل ومسؤول.
ومن خلال التجارب والعروض التطبيقية والحوار المباشر مع الخبراء، تسعى «سينجينتا» إلى جعل الابتكار أكثر قربا من الفلاح وارتباطا بواقعه اليومي، بما يساعد المنتجين على إدراك قيمته في ضوء ظروفهم الخاصة للإنتاج.
وتندرج هذه المقاربة ضمن طموح «Differentiate to Win»، أو «التميز لتحقيق النجاح»، الذي تعتمده الشركة، والقائم على الفهم الدقيق لاحتياجات المنتجين قصد تقديم الخبرة والمواكبة القادرتين على إحداث فرق فعلي في الميدان.
من جانبه، أكد حسن العمري، المدير العام لـ«سينجينتا» بالمغرب وموريتانيا، أن التزام الشركة بالقرب من المنتجين ما يزال راسخا بعد 80 سنة من حضورها في المغرب.
وقال العمري «مع AKABAR، نتوجه مباشرة إلى المنتجين للإنصات إلى انشغالاتهم، وفهم خصوصيات زراعاتهم ومناطقهم، ووضع خبرتنا في خدمتهم من قلب الميدان»، موضحا أن القافلة تمثل، قبل كل شيء، فضاء للتبادل والثقة، بهدف تمكين كل منتج من مواكبة مناسبة وعملية وملائمة لاحتياجاته.
ويأتي إطلاق هذه المبادرة بالتزامن مع احتفال «سينجينتا» بمرور 80 سنة على حضورها في المغرب، وهي فترة واكبت خلالها تطور الفلاحة المغربية عبر خبرتها العلمية والزراعية وتقنياتها وحلولها، إلى جانب حضورها الميداني.
ويستند هذا الالتزام، على الخصوص، إلى «مركز CPD للمعرفة» التابع للشركة، وهو منصة مخصصة للتجارب والعروض التطبيقية وتقاسم المعرفة، تتيح تقييم ممارسات وتكنولوجيات مختلفة في ظروف قريبة من تلك التي يواجهها المنتجون.
ويحتضن المركز أيضا مشروع «Pollinator»، المخصص لتهيئة بيئة ملائمة للملقحات والتنوع البيولوجي، في إطار مقاربة تعتبر الأداء الفلاحي وحماية الموارد الطبيعية عنصرين متكاملين، مع مراعاة الأنظمة البيئية التي تقوم عليها استدامة النشاط الزراعي.
ومن خلال قافلة «AKABAR»، تنقل «سينجينتا» هذه الدينامية من منصات التجارب إلى مختلف المناطق الفلاحية، حاملة معها الطموح نفسه القائم على التجريب والفهم وتقاسم المعرفة والمواكبة، في تجديد من الشركة لالتزامها بالبقاء قريبة من الفلاحين المغاربة، والمساهمة إلى جانبهم في بناء فلاحة أكثر أداء وصمودا واستدامة.
