يعيش المغرب على وقع ترقب حذر منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي دفعت أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية، حيث قفز سعر النفط إلى حدود 110 دولارات للبرميل، ملامسًا أحيانًا 120 دولارا.
ويعود هذا الارتفاع أساسا إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية، ما زاد من توتر الأسواق وعمّق حالة عدم اليقين.
هذا السياق انعكس سريعا على السوق الوطنية، حيث ارتفعت أسعار المحروقات بشكل ملحوظ، بزيادة بلغت درهمين للغازوال و1,44 درهم للبنزين، ما أثار انتقادات واسعة، خاصة لتزامنه مع عطلة عيد الفطر.
كما يُرتقب أن تمتد تداعياته إلى تكاليف النقل وأسعار المواد الأساسية، ما دفع الحكومة إلى إعادة تفعيل دعم مهنيي النقل لاحتواء الصدمة، فيما تتبنى السلطات النقدية موقفا قائما على التفاؤل الحذر.
وأكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب،أن تأثيرات الأزمة تظل ظرفية في الوقت الراهن، مشددا على أن مستوى التضخم سيبقى تحت السيطرة، مع الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي في 2,25%.
غير أن استمرار الأزمة قد يفرض ضغوطا على المالية العمومية، خاصة إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، ما قد يدفع المغرب إلى اللجوء إلى آليات تمويل دولية، من بينها خط الوقاية والسيولة لصندوق النقد الدولي.


