أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن مسألة اعتماد الساعة الإضافية وتأثيرها على استهلاك الطاقة تظل موضوعا يحتاج إلى تقييم علمي دقيق وتحيين مستمر للمعطيات، في ظل التحولات التي تعرفها أنماط الاستهلاك وسلوكيات المستهلكين.
وأوضحت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن المعطيات الأولية تفيد بأن اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا يحقق نفس المكاسب المسجلة في فصل الصيف، كما لا يساهم بشكل ملموس في خفض الطلب الإجمالي على الكهرباء، ما يستدعي تعميق الدراسات لتقييم الأثر الحقيقي لهذا الإجراء على المنظومة الطاقية الوطنية.
وفي سياق متصل، أبرزت الوزيرة أن قطاع الطاقة يشهد إصلاحات هيكلية متواصلة، شملت تحديث الإطار القانوني والتنظيمي، خاصة في مجال الطاقات المتجددة، لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة. كما تم إطلاق برنامج استثماري ضخم لتقوية الشبكة الكهربائية الوطنية بغلاف مالي يصل إلى 120 مليار درهم، بهدف تعزيز صمود المنظومة وضمان استقرار التزويد بمختلف جهات المملكة.
وأضافت أن السياسة الطاقية الحالية ترتكز أيضاً على إعادة تنظيم المجال الترابي للاستثمار في الطاقات المتجددة، عبر تحديد مناطق مخصصة لتطوير المشاريع، بما يسهم في تحسين الحكامة وتسريع وتيرة الإنجاز. كما شملت الإصلاحات قطاع المناجم، إلى جانب إحداث هيئة لضبط القطاع وتعزيز الشفافية.
وعلى مستوى النجاعة الطاقية، أكدت بنعلي أن التدابير المعتمدة منذ نونبر 2021 مكنت من تحقيق وفورات مهمة في استهلاك الطاقة، تعادل استهلاك مدينة بحجم فاس أو مكناس، ما يعكس الدور المحوري لهذا الورش في تقليص الضغط على الطلب الوطني وتعزيز الاستدامة الطاقية.
وفي ختام مداخلتها، شددت الوزيرة على أن رهانات الأمن الطاقي وتقليص التبعية للخارج تظل قضية سيادية بالدرجة الأولى، داعية إلى تسريع الإصلاحات وتعزيز الاستثمار في الطاقات المتجددة، بما يضمن استدامة المنظومة الطاقية الوطنية في مواجهة التقلبات الدولية.

