مختصون يحذرون منتجي الشمندر من مرض «الورم الرخامي»

مختصون يحذرون منتجي الشمندر من مرض «الورم الرخامي»

توقع تسجيل زيادة بنسبة 41 في المائة من محصول الحبوب الرئيسية
الذكاء الاصطناعي والواحات أو عندما تمتزج التمور بالبيانات
هولندا.. سوق واعدة للقنب الهندي المغربي المشروع

دعا مختصون في تتبع صحة النباتات منتجي الشمندر السكري بجهة الغرب إلى توخي الحذر ومراقبة حقولهم عن كثب، بعد رصد ظهور مرض يعرف بـ«الورم الرخامي» (La Tumeur Marbrée) في بعض الضيعات الفلاحية، خاصة تلك التي تعاني من مشاكل في صرف المياه.

وأفاد فريق «Phyto Askour»، في تدوينة ميدانية عقب جولات لتتبع الحالة الصحية للمحصول، أنه تم تسجيل حالات إصابة محدودة بهذا المرض في حقول الشمندر السكري، حيث يرتبط ظهوره أساساً بارتفاع نسبة الرطوبة في التربة ووجود مياه راكدة داخل الحقول.

ويُعزى هذا المرض إلى كائنات مجهرية تعيش في التربة وتنشط في الظروف الرطبة، ما يجعل الأراضي التي تعرف ضعفاً في تصريف المياه بيئة مناسبة لتطوره. وعلى عكس بعض الأمراض النباتية الأخرى، لا ينتقل المرض مباشرة من ورقة إلى أخرى، بل يتم انتشاره غالباً عبر تناثر قطرات الماء أو الطين (الرشاش) الناتج عن الأمطار أو عمليات السقي.


وفي هذا السياق، شدد المختصون على أن الوقاية تظل الخطوة الأولى للحد من انتشار المرض، وذلك عبر تحسين تهيئة الأراضي الفلاحية وضمان صرف جيد للمياه، بما يمنع تراكمها داخل الحقول ويحد من الظروف الملائمة لتطور المسببات المرضية.
كما دعا فريق المتابعة الميدانية منتجي الشمندر إلى تكثيف عمليات المراقبة خلال هذه المرحلة من الموسم الفلاحي، خاصة في الحقول التي تعاني من مشاكل في البنية التحتية للصرف أو التي تعرضت لتساقطات مهمة خلال الفترة الأخيرة.

وأكد المصدر ذاته أنه في حال رصد أعراض مشابهة للحالات المسجلة، يُنصح المنتجون باللجوء إلى التشخيص التقني الدقيق من طرف المختصين، قصد تحديد طبيعة الإصابة واتخاذ التدابير المناسبة للحد من انتشارها.

ويأتي هذا التحذير في وقت يمثل فيه الشمندر السكري أحد المحاصيل الاستراتيجية في جهة الغرب، حيث يساهم بشكل مهم في تزويد وحدات التحويل بالمواد الأولية ودعم سلسلة إنتاج السكر على الصعيد الوطني.