هيئات إسبانية تُلوح بورقة «المعايير الصحية» ضد المنتوجات الفلاحية المغربية

هيئات إسبانية تُلوح بورقة «المعايير الصحية» ضد المنتوجات الفلاحية المغربية

انتعاش النمو الاقتصادي الفلاحي بنسبة 5,1 في المائة
الحر في المغرب يؤثر على حمضيات إسبانيا ويرفع الأسعار في أوربا
«فينيا» تعزز دعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة لتأمين تمويناتها في إطار الصفقات العمومية

أثارت التفاهمات التي أبرمها المغرب مع الاتحاد الأوروبي حول الاتفاق الفلاحي المعدّل ردود فعل غاضبة من المنظمات الزراعية الإسبانية، التي أعربت عن خشيتها من غزو المنتجات المغربية للأسواق الأوروبية، مستخدمة ملف المعايير الصحية والبيئية كذريعة لوقف أو تقييد استيراد المنتوجات الفلاحية المغربية.

ومع بداية التطبيق المؤقت للاتفاق ابتداءً من 3 أكتوبر 2025، صعَّد بعض مسؤولي القطاع الفلاحي الإسباني، متهمين المغرب بعدم الالتزام بنفس الضوابط التي يخضع لها المنتجون في الاتحاد الأوروبي.

ومن أبرز الأصوات، «أندريس غونغورا»، ممثل عن منظمة «COAG» في قطاع الفواكه والخضروات، الذي قال إنه من الممكن أن تُغرق السوق الأوروبية بمنتجات مغربية «لا تخضع لنفس شروط الرقابة الصارمة المفروضة في أوروبا»، مما يخلق منافسة «غير متكافئة» تهدّد استمرارية آلاف المزارع الإسبانية.

كما صرّحت «أدوراسيون بلانكي»، رئيسة منظمة «ASAJA» في ألميريا، بأن «المنتجات المغربية تُرسل إلى أوروبا دون الخضوع لنفس عمليات المراقبة الصارمة على المواد الكيميائية المستخدمة، مما يشكّك في سلامتها وامتثالها للمعايير الأوربية».

ويُرَوَّج لهذه الاتهامات كغطاء لموجة ضغط اقتصادي، بعدما بات المغرب يتميز بقدرة إنتاجية تنافسية، وتكلفة منخفضة، وجودة متزايدة، وهي مزايا قد تهدّد مزارع عديدة في جنوب إسبانيا، وقد قررت الهيئات المهنية الإسبانية، اللعب بورقة المعايير الصحية كذريعة لإعادة التفاوض أو فرض قيود إضافية على الواردات المغربية.

ويروم المهنيون الإسبان من وراء الضغط، في محاولة لإبطاء تسارع دخول السلع المغربية إلى الأسواق الأوروبية، محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع إسبانيا إلى الاعتماد على الخارج لتلبية حاجياتها الغذائية، وتُضعف سيادتها الزراعية.