وزير الداخلية: لا زيادات في فواتير الماء والكهرباء ونموذج «SRM» جاء يصحح اختلالات مزمنة

وزير الداخلية: لا زيادات في فواتير الماء والكهرباء ونموذج «SRM» جاء يصحح اختلالات مزمنة

الداخلة: «COMAIP» تحتفي بكفاءاتها الصناعية الشابة بحضور رئيس الحكومة
«ANEF».. دينامية جديدة لتعزيز الصيد الرياضي المستدام بحدث ترويجي في الصويرة
طارق حمان: «ONEE» يعتزم استثمار 20 مليار أورو في مشاريع هيكلية لأجل كهرباء خضراء

كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية أن إحداث «الشركات الجهوية المتعددة الخدمات» المعروف اختصارا بـ«SRM» لم يترتب عنه أي رفع في تعريفة الماء أو الكهرباء في أي منطقة من مناطق المملكة، مؤكدا أن ما يروج بخصوص «الزيادات» في الفواتير يعود أساسا إلى تصحيح اختلالات متراكمة في مراقبة عدادات الاستهلاك، وليس إلى تغييرات في الأسعار.

وأوضح لفتيت، خلال عرضه أمام مجلس المستشارين، أن عددا من المناطق كانت تعاني لسنوات من غياب المراقبة الدورية للعدادات، أو من قراءات غير منتظمة، وهو ما كان يؤدي إلى فواتير تقديرية لا تعكس الاستهلاك الحقيقي.

ومع اعتماد النموذج الجديد، أصبحت عمليات القراءة أكثر انتظاما ودقة، ما كشف الفوارق الحقيقية في الاستهلاك لدى بعض المشتركين، وخلق الانطباع الخاطئ بوجود زيادات.

وأشار الوزير إلى أن ورش «الشركات الجهوية متعددة الخدمات» انطلق في سياق معقد، وورث وضعية هيكلية صعبة، اتسمت بتعدد المتدخلين بشكل غير مسبوق، حيث كانت أكثر من 12 ألف جمعية تشرف على تسيير مرفق الماء في مناطق مختلفة، إلى جانب وكالات مستقلة وتدبير مفوض، ما أدى إلى تشتت القرار وغياب حكامة موحدة.

وأضاف أن هذا الواقع ترافق مع تهالك واسع للبنيات التحتية، وضعف مردودية الشبكات، ونقص في قدرات الإنتاج والنقل، فضلاً عن هشاشة المخططات المديرية السابقة، وعدم توازن الوكالات التجارية ترابياً، واختلالات كبيرة في منظومة الفوترة والتحصيل وقراءة العدادات.

وأكد وزير الداخلية، على أن النموذج السابق أبان عن محدودية واضحة في القدرات المالية والتقنية لعدد من المتدخلين، وهو ما انعكس على حجم الاستثمارات، وتدهور الشبكات، وضعف الصيانة، وتراكم العجز، في وقت كان فيه الضغط على الموارد المائية يتفاقم ومتطلبات الانتقال الطاقي تتعاظم.

وشدد عبد الوافي لفتيت، على أن إحداث الشركات الجهوية يندرج في صميم ورش الجهوية المتقدمة، ويستند إلى دراسات وتقييمات معمقة خلصت إلى ضرورة إرساء فاعل جهوي موحد، قادر على تجميع الإمكانيات، وتوحيد الرؤية، وتحسين الحكامة، وضمان عدالة مجالية أفضل في الولوج إلى خدمات الماء والكهرباء.

وختم الوزير بالتأكيد على أن الهدف من هذا الإصلاح ليس فقط عقلنة التدبير، بل أيضا تأهيل القطاع ليكون قادرا على مواكبة تحديات الإجهاد المائي، وتحديث الشبكات، وتأمين الاستثمار المستدام، بما يضمن خدمة عمومية أكثر نجاعة، وشفافية أكبر في العلاقة مع المواطن.