تواصل المنتوجات الفلاحية المغربية ترسيخ حضورها القوي داخل أسواق الاتحاد الأوروبي، وبخاصة في إسبانيا، إذ تظهر الأرقام الصادرة حديثا أن القارة العجوز تتجه نحو مزيد من الانفتاح على المنتوجات المغربية، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة لاعباً أساسياً في إمداد السوق الأوروبية بالفاكهة والخضر والمواد الغذائية الأساسية.
وتكشف مؤشرات التجارة الخارجية الإسبانية، بين يناير وشتنبر 2025، عن ارتفاع استثنائي في الواردات القادمة من المغرب بلغت قيمته 1,873 مليار يورو، بزيادة تقارب 15% عن سنة 2024، أما من حيث الحجم، فقد سجّلت الواردات قفزة أكبر نسبياً بلغت 20% لتصل إلى 618.888 طن من المنتجات الغذائية.
ووفق «VozPopuli»، تُشكّل الفواكه والخضر المغربية محور هذا «الغزو» التجاري، إذ تمثل 73% من إجمالي الكميات المستوردة، ويعود ذلك إلى السمعة العالية التي اكتسبها الإنتاج المغربي من حيث الجودة، والقدرة على التزويد المستمر، والتنافسية السعرية.
وخلال عقد واحد فقط، تحوّل المغرب من مورّد مهم لإسبانيا إلى فاعل لا غنى عنه في إمدادها الغذائي، فقد ارتفعت الواردات الإسبانية من المنتجات الفلاحية المغربية بنسبة 144% من حيث القيمة، وبما يقارب 88% من حيث الحجم.
وكما أصبحت المنتوجات الفلاحية المغربية خياراً اقتصادياً أساسياً في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج داخل القارة الأوروبية وتراجع مردودية بعض الزراعات التقليدية، ينظر جزء من المهنيين في إسبانيا إلأى هذا التمدد بغير عين الرضا، وهم يثيرون تحت وطأة الخوف من المنافسة على مستوى الجودة والأسعار، تشديد شروط استيراد المنتجات الفلاحية المغربية.


