في تجسيد رمزي وعملي للتعاون الاقتصادي والثقافي بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، احتضنت ولاية فرجينيا يوم الجمعة 22 نونبر 2025، فعاليات الدورة التاسعة لقمة الأعمال الصغيرة (Small Business Summit)، وذلك ضمن برنامج “يوم المغرب” السنوي، الذي بات موعدًا مؤسساتيًا يعكس متانة الروابط التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد محمد الحجام أن «الشبكة المغربية الأمريكية» تعمل على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وخلق جسور تعاون جديدة بين المغرب والولايات المتحدة، مشدداً على أن هذه القمة تشكل منصة مثالية لتوسيع نطاق الشراكات الثنائية وفتح آفاق جديدة أمام المبادرات المشتركة.
وقال محمد الحجام، رئيس «Moroccan American Network»، إن «القمة، التي شهدت مشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء اقتصاديين ورجال أعمال من الجانبين، ركزت هذا العام على موضوع الذكاء الاصطناعي والشركات الصغيرة، باعتباره أحد المحركات الجديدة للنمو الاقتصادي العالمي» مضيفا أن «هذا الحدث يعد فرصة لتعزيز التعاون بين رواد الأعمال المغاربة والأمريكيين من خلال تبادل الخبرات وبناء منصات استثمار مشتركة».
وخلال الحدث، نُظمت ورشتان متخصصتان شكلتا محورًا رئيسياً للنقاش؛ تناولت الأولى الشراكة الرقمية والتحول التكنولوجي واستعرضت دور المغرب كمنصة صاعدة في إفريقيا في مجالات الابتكار والرقمنة، بينما سلطت الثانية الضوء على فرص الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وخصوصًا في قطاعات الطاقات المتجددة، اللوجستيك، السياحة والتكنولوجيا، مما يجعل هذه الجهات “مركزاً واعداً” للمستثمرين الأمريكيين والمغاربة.
وفي خطوة ذات رمزية ثقافية وسياسية قوية، أعلنت مدينة الإسكندرية بولاية فرجينيا رسميًا تخصيص 31 أكتوبر من كل عام “يومًا للمغرب”، تزامنًا مع عيد الوحدة الوطني المغربي، وهو اليوم المرتبط بالاعتراف الأممي بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية. وقد سُلّم الاعتراف الرسمي للسيد محمد الحجام، رئيس الشبكة المغربية الأمريكية، من طرف عمدة المدينة، تأكيدًا على عمق الروابط التاريخية بين البلدين.
وعلى هامش القمة، تم تقديم كتاب مصور للمصور المغربي حسن نجيبي يوثق التحولات الاقتصادية بالمغرب منذ ثمانينيات القرن الماضي، كما أعلن عن زيارة مرتقبة لوفد اقتصادي أمريكي إلى مدينة الداخلة للاطلاع على الفرص الاستثمارية ومناطق الأعمال الحرة بالأقاليم الجنوبية، بما يعزز الدينامية التنموية التي تشهدها هذه الجهات.
واختُتمت فعاليات القمة بتكريم عدد من الشخصيات الاقتصادية والدبلوماسية تقديرًا لجهودهم في تطوير العلاقات المغربية الأمريكية وتعزيز مسار التعاون بين المؤسستين الاقتصادية والثقافية بالبلدين


