تداولت، خلال الأيام الأخيرة، منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي في إسبانيا ادعاء مثيرا للجدل، مفاده أن أي منتج يبدأ رمزه الشريطي «Code à Barres»، بالرقم 611، يحيل على المغرب كمصدر، ويدخل إلى إسبانيا دون أي رقابة صحية، غير أن هذه المعلومة زائفة، كما أكدت وزارة الزراعة الإسبانية والاتحاد الأوروبي، وفق ما نقلته صحيفة «Maldita.es».

وأوضحت السلطات الإسبانية، أنه لا يوجد أي اتفاق يُعفي المنتجات المغربية من الفحوصات الصحية عند دخولها إلى السوق الإسبانية، إذ كل الواردات الغذائية القادمة من دول خارج الاتحاد الأوروبي تخضع لإجراءات صارمة على الحدود، وتشمل التحقق من الوثائق، وفحص الشحنات، وأحيانًا أخذ عينات لإجراء التحاليل المخبرية.
واستنادا إلى صحيفة «Maldita.es»، فالاتحاد الأوروبي شدد على أن أي منتج مستورد، سواء من المغرب أو من غيره، مطالب باحترام نفس القوانين والمعايير التي تفرض على الإنتاج الأوروبي المحلي.
ماذا يعني الرقم 611 في «الرمزي الشريطي» «Codes à Barres»؟
ينبع جزء كبير من الخلط من سوء فهم لمعنى الأرقام الأولى في الرمز الشريطي، إذ فيما الرقم 611 مرتبط بالمغرب، إلا إنه لا يشير بالضرورة إلى بلد تصنيع المنتج، ولا علاقة له بمدى خضوعه للمراقبة الصحية.
ويعد «الرمز الشريطي» مجرد نظام عالمي تديره منظمة GS1، والرقم الأولي يدل فقط على الفرع الوطني الذي أصدر هذا الترميز للشركة. لذلك، قد تحمل منتجات مصنوعة في بلد آخر رمزا شريطيا مغربياً إذا كانت الشركة مسجّلة في نظام GS1 المغرب، والعكس صحيح بالنسبة للشركات الإسبانية أو الأوروبية.
وحسب الصحيفة الإسبانية، لإغن الحديث عن إعفاء المنتجات المغربية من الفحوصات الصحية في إسبانيا مجرد إشاعة لا أساس لها من الصحة، ومنه فكل الواردات، بما فيها المغربية، تمرّ عبر نفس المساطر القانونية الأوروبية، أما الرقم 611 في الباركود، فهو ليس سوى مؤشر تقني على تسجيل الشركة، ولا يحدد بلد المنشأ ولا يعفي من المراقبة.

