الغذاء والمحروقات يقودان موجة الغلاء بالمغرب

الغذاء والمحروقات يقودان موجة الغلاء بالمغرب

القرض الفلاحي يتوج عالميا ويعزز مواكبته للمعاملات الدولية
الليمون المغربي يخترق السوق البريطانية بقوة
الـ«ماندرين» المغربي يحقق رقما قياسيا في السوق الألمانية

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك سجل ارتفاعا بنسبة 0.5% خلال شهر فبراير 2026 مقارنة بشهر يناير، مدفوعا أساسا بزيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.8%، إلى جانب ارتفاع المواد غير الغذائية بنسبة 0.3%.

وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الإخبارية الشهرية، أن التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأسعار المتقلبة، ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري، بينما سجل تراجعا سنويا قدره 1.2%، في مؤشر يعكس تباين الضغوط التضخمية بين المدى القصير والمتوسط.

وعلى مستوى المواد الغذائية، قادت منتجات البحر قائمة الارتفاعات، حيث صعدت أسعار السمك وفواكه البحر بنسبة 5.4%، تلتها الفواكه بـ2.1%، واللحوم بـ1.6%، ثم الخضر بـ1.0%.

كما سجلت مواد استهلاكية واسعة الانتشار، مثل الحليب ومشتقاته والقهوة والشاي والكاكاو، زيادة طفيفة في حدود 0.4%، في المقابل، تراجعت أسعار الزيوت والدهنيات بنسبة 2.2%، إلى جانب انخفاض طفيف في أسعار المشروبات.

أما المواد غير الغذائية، فقد تأثرت أساسا بارتفاع أسعار المحروقات بنسبة 3.1%، وهو ما شكل العامل الرئيسي وراء المنحى التصاعدي لهذا الصنف خلال الفترة نفسها.

وعلى المستوى الترابي، تباينت وتيرة الارتفاع بين المدن، حيث سجلت وجدة وطنجة أعلى الزيادات بنسبة 1.4%، تليهما تطوان بـ1.2%، ثم فاس والقنيطرة والحسيمة بنسبة 0.7%.

موازاة مع ذلك، ظل الارتفاع محدودا في الدار البيضاء والرباط وسطات في حدود 0.3%، بينما سجلت مدن مثل آسفي وكلميم والرشيدية تراجعا طفيفا في الأسعار.

وعند المقارنة السنوية، أظهرت المعطيات انخفاضا طفيفا في الرقم الاستدلالي للأثمان بنسبة 0.6%، نتيجة تراجع أسعار المواد الغذائية بـ2.0%، مقابل ارتفاع محدود في المواد غير الغذائية بنسبة 0.4%، في ظل انخفاض أسعار النقل بـ2.7% وارتفاع باقي الخدمات بـ3.8%.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار تقلبات الأسعار في السوق الوطنية، بين ضغوط موسمية على المواد الغذائية وتأثيرات مباشرة لتقلب أسعار الطاقة، ما يضع القدرة الشرائية للأسر أمام تحديات متجددة.