فعّلت السلطات الإسبانية، يوم الخميس 04 دجنبر 2025، نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف (RASFF)، بعد رفض دخول شحنة من الفلفل الحار المغربي إلى الحدود الأوروبية، إثر كشف التحاليل المخبرية عن وجود بقايا من مبيد «كلوربيريفوس» (Chlorpyrifos) المحظور داخل الاتحاد الأوروبي.
وبحسب معطيات نظام RASFF، فإن قرار الرفض استند إلى نتائج فحص مخبري أُجري في 10 نونبر 2025، بيّن وجود المبيد بتركيز بلغ 0.022 (± 0.011) ملغ/كلغ، وهو مستوى يفوق الحد الأقصى المسموح به أوروبياً والمحدد في 0.01 ملغ/كلغ.
وأوضحت السلطات الإسبانية أن «كلوربيريفوس» غير مصرح به كمنتج للوقاية النباتية داخل الاتحاد الأوروبي، وأن الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (EFSA) لم تحدد له أي قيم مرجعية للمدخول اليومي المقبول (ADI) أو الحد اليومي للتحمل (TDI)، ما يجعل التقييم الدقيق للمخاطر مستحيلاً، وبالتالي «لا يمكن استبعاد وجود خطر حاد على صحة المستهلكين».
وأكد الإخطار الأوروبي أن الإجراء المتخذ تمثل في الحجز الرسمي للشحنة عند نقطة المراقبة الحدودية، مما منع دخولها إلى السوق الأوروبية أو استهلاكها، دون تسجيل أي حالة إصابة مرتبطة بهذه الواقعة. كما تم إشعار السلطات المغربية والفرنسية بنتائج التحليل، دون اتخاذ متابعات إضافية إلى حدود 4 دجنبر 2025.
ويُذكر أن الاتحاد الأوروبي حظر بشكل نهائي استخدام مبيد «كلوربيريفوس» منذ سنة 2020، اعتمادًا على دراسات علمية ربطت التعرض له باضطرابات عصبية وتأثيرات سلبية على نمو الدماغ لدى الأطفال، إضافة إلى مخاوف تتعلق بالخصوبة، ما دفع الهيئات الأوروبية إلى تشديد الرقابة على الواردات التي قد تحتوي على بقايا هذا المبيد.


