القصر الكبير تحت الماء.. فيضانات غير مسبوقة وإجلاء واسع للسكان

القصر الكبير تحت الماء.. فيضانات غير مسبوقة وإجلاء واسع للسكان

هكذا تحول المغرب إلى مقبرة لنفايات أوربا
هذه أسباب ارتفاع صادرات الزيتون وزيت الزيتون رغم تراجع الإنتاج
نشرة إنذارية: موجة حر من الثلاثاء إلى الجمعة بعدد من مناطق المملكة

لليوم الثاني على التوالي، تسببت الفيضانات الناتجة عن الارتفاع الحاد في منسوب وادي اللوكوس وامتلاء سد وادي المخازن في غمر عشرات الأحياء بمدينة القصر الكبير، مما تسبب في تشريد مئات الأسر، وغرق نحو  نصف المجال الحضري، وسط حالة استنفار قصوى وتعبئة شاملة لمختلف المتدخلين.

ووجدت سكان القصر الكبير، نفسها في مواجهة مباشرة مع كارثة طبيعية غير مسبوقة، فرضت عمليات إجلاء واسعة، ونزوحا جماعيا، واستدعاء لاجتماع حكومي عاجل، إلى جانب تعليمات ملكية من أجل توفير خيام للقوات المسلحة الملكية لإيواء المتضررين.

وأعطى الملك محمد السادس تعليماته السامية لنصب خيام تابعة للقوات المسلحة الملكية ابتداء من اليوم الجمعة، قصد إيواء المواطنين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الفيضانات، في خطوة تندرج ضمن الاستجابة السريعة لحاجيات الأسر المتضررة، في انتظار تراجع منسوب المياه واستقرار الأوضاع.

وأوصت خلية الأزمة التي يترأسها عامل إقليم العرائش، مساء الخميس، بإخلاء 13 حيا بمدينة القصر الكبير بشكل استعجالي، عقب تسجيل ارتفاع مقلق في منسوب المياه.

ويتعلق الأمر بأحياء الديوان، المدينة العتيقة، الضحى، الشروق، سيدي الكامل، عزيب الرفاعي، خندق شويخ، محفر حزان، البوعناني، الأندلس، السعادة، الأمل، المرينة، وأولاد احمايد الهوتة.

ووجه محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير، نداء عاجلا إلى ساكنة الأحياء المغمورة أو المهددة بالغرق، وقد دعاهم فيه إلى الإخلاء الفوري حفاظا على الأرواح، مداعيا من لا يتوفر على مأوى التوجه إلى دور الشباب، ودار الثقافة، والمؤسسات التعليمية المتواجدة بالمناطق المرتفعة.

وحذر النائب البرلماني والمسؤول المحلي من إمكانية ارتفاع أكبر في منسوب المياه خلال الأيام المقبلة، بفعل الواردات المنتظرة على سد وادي المخازن.

كذلك، أطلقت البرلمانية عن المدينة زينب السيمو نداء مباشرا عبر بث حي على «فيسبوك»، دعت فيه الساكنة إلى مغادرة منازلها فورا، محذّرة من أن البقاء في الطوابق العليا قد يؤدي إلى محاصرة الأسر بالمياه.

وتمتد الأحياء المتضررة في مدينة القصر الكبير، على مسافة تفوق خمسة كيلومترات، فيما تشير التقديرات إلى أن حوالي 50 في المائة من الأحياء غمرتها المياه بدرجات متفاوتة.

ولا يزال منسوب المياه في ارتفاع بعدد من المناطق، رغم توقف التساقطات المطرية، بسبب التدفق المستمر لمياه وادي اللوكوس التي بلغت مستويات غير مسبوقة.

واضطرت السلطات إلى قطع الكهرباء عن الإنارة العمومية بعدد من الأحياء المغمورة تفاديا للمخاطر، في وقت تضررت فيه عشرات السيارات، ولا تزال عمليات سحبها متواصلة من وسط السيول.

وتسببت التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفها حوض اللوكوس خلال الأسابيع الأخيرة، والتي تجاوز معدلها التراكمي 600 ملم منذ شتنبر الماضي، في امتلاء سد وادي المخازن بنسبة 100 في المائة، غير أن حجم الواردات فاق قدرة التدابير المتاحة، لكبح المياه داخل حقينة السد.