«SOTHEMA» تواصل نهج مؤسسها «عمر التازي» لتمكين وإدماج الفتيات في وضعية صعبة

«SOTHEMA» تواصل نهج مؤسسها «عمر التازي» لتمكين وإدماج الفتيات في وضعية صعبة

ارتفاع إنتاج وصادرات الفوسفاط يقود القطاع الاستخراجي إلى نتائج إيجابية
جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا
الملك محمد السادس يترأس اجتماع عمل حول ميناء الناظور غرب المتوسط

في سياق الاحتفالات الوطنية بالذكرى السبعين لعيد استقلال المملكة المغربية، شهدت مدينة فكيك يوم الثلاثاء 18 نونبر 2025، افتتاح «المركز التربوي والإنساني عمر التازي»، في خطوة نوعية تهدف إلى تمكين الفتيات في وضعيات صعبة وتعزيز إدماجهن الاجتماعي والاقتصادي.

وجرى حفل الافتتاح بحضور نور الدين أوعبو، عامل صاحب الجلالة على إقليم فكيك، والدكتورة لمياء التازي، رئيسة «مؤسسة عمر التازي»، والرئيسة المديرة العامة لمجموعة «SOTHEMA» الرائدة في صناعة وتوزيع الأدوية، إلى جانب نور الدين عبد الحق، رئيس «فيدرالية جمعيات الأمل»، إضافة إلى فاعلين جمعويين ومؤسساتيين.

ويعد المركز ثمرة شراكة استراتيجية بين مؤسسة عمر التازي وفيدرالية جمعيات الأمل، وقد تم تصميمه ليكون فضاءً احتضانيًا يوفر مسارًا جديدًا للحياة للفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و25 سنة، ممن يجدن أنفسهن في ظروف هشاشة اجتماعية أو مجبرات على مغادرة مؤسسات الإيواء عند بلوغ سن الرشد القانوني.

ويستقبل المركز ما يصل إلى 48 فتاة، مقدّمًا لهن فضاءً آمناً يُمكّنهن من متابعة مساراتهن الدراسية والتكوينية، إلى جانب اكتساب مهارات مهنية تتيح لهن تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والاندماج الفعلي في المجتمع.

وقالت الدكتورة لمياء التازي، رئيسة «مؤسسة عمر التازي»، إن المشروع يمثل تتويجًا لمسار طويل من الالتزام والعمل الميداني، مشددة على أهمية توفير بيئة داعمة تسمح للفتيات ببناء مسار جديد بعيدًا عن الهشاشة والتهميش.

واعتبرت أن هذا المركز يأتي استجابة لحاجة ملحة تواجهها العديد من الفتيات اللواتي يجدن أنفسهن دون مأوى أو سند مؤسساتي بعد سن الثامنة عشرة، حيث يوفّر لهن فرصة للتكوين واكتساب مهن مدرة للدخل، في إطار رؤية اجتماعية تنموية تقوم على الاستقلال والتمكين.

ويرتكز عمل المركز على مقاربة شمولية قوامها التكوين والمواكبة النفسية والتربوية والاجتماعية، مع توفير بنيات استقبال متكاملة تشمل خمسة وعشرين جناحًا مجهزًا بالكامل بما في ذلك غرف نوم وحمامات ومطابخ وقاعات استقبال عائلية، إضافة إلى فضاءات مشتركة تتضمن مطبخًا احترافيًا وقاعة مطالعة ومطعمًا ومسبحًا مركزيًا.

كذلك يرتبط المركز باتفاقيات تعاون مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل من أجل ضمان مسارات إدماج واقعية، ترتكز على تكوينات مؤطرة تؤدي إلى شهادات مهنية معترف بها وفرص ولوج سوق الشغل أو إنشاء مشاريع ذاتية.

وإلى جانب التأهيل السوسيو-مهني، يوفر المركز مواكبة نفسية وتربوية متخصصة تستجيب لخصوصيات كل شابة، وتنظم لقاءات ودورات وأنشطة تربوية وترفيهية تستهدف تعزيز الثقة بالنفس وتطوير المهارات الحياتية، بما يجعل المركز نقطة انطلاق حقيقية نحو حياة مستقلة أكثر استقرارًا وإيجابية.

ويمتد المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 4.800 متر مربع، ويضم أربعة مبانٍ مخصصة للإيواء والتسيير الإداري، إضافة إلى جناح خاص بالمشرفة. ويأتي هذا الإنجاز في انسجام مع رؤية «مؤسسة عمر التازي»، التي تأسست سنة 2011 تحت شعار “بسمة من أجل الحياة”، والتي تشتغل في مجالات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي، من خلال مشاريع مهيكلة تشمل ترميم وتجديد المدارس، تنظيم قوافل طبية وجراحية، وتمكين الفئات الهشة عبر برامج مستدامة.

من جهتها، تعد «فيدرالية جمعيات الأمل» فاعلًا إنسانيًا بارزًا على المستويين الوطني والدولي، تتميز بخبرة ميدانية واسعة وشراكات قوية مع السلطات العمومية، ما يتيح لها تنفيذ برامج ذات أثر فعلي ومستدام في مجالات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي.

وبهذه المبادرة، تواصل «مؤسسة عمر التازي» ومعها شركاؤها تعزيز نموذج تنموي قائم على الاستثمار في الكرامة الإنسانية، ودعم الفتيات والشابات لبناء مسارات حياة جديدة قائمة على الاعتماد على الذات والمساهمة الإيجابية في المجتمع، في ترجمة عملية لقيم التضامن والتكافل التي تميز المغرب عبر محطاته التاريخية وملاحمه الوطنية.