المغرب.. قوة عالمية صاعدة في سوق التوت العليق والأسود

المغرب.. قوة عالمية صاعدة في سوق التوت العليق والأسود

تقرير فرنسي يكشف: الطماطم المغربية تحتوي على مبيدات خطيرة
«مرجان» تحتفي بالمشجعين وتكشف عن برنامج خاص لكأس الأمم الإفريقية 2025​
غلاء البصل والفلفل والبطاطس تحت قبة البرلمان

يواصل المغرب ترسيخ حضوره ضمن كبار الفاعلين العالميين في سوق التوت العليق والأسود، بعد أن تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أهم المنتجين والمصدرين بفضل طفرة إنتاجية وتجارية واضحة. فقد حققت صادرات المملكة معدلات قياسية، فيما سجلت مساحات الإنتاج وتنوع الأصناف نموًا متسارعًا وضع البلاد في صدارة المنافسة الدولية.

وكشف أحدث تصنيف صادر عن منصة التحليلات السوقية «IndexBox» أن المغرب تجاوز مرحلة الفاعل الإقليمي ليصبح عنصرًا محوريًا في سلسلة القيمة العالمية للتوت، مستفيدًا من دينامية إنتاجية قوية وقدرات تصديرية متطورة عززت موقعه بين كبار المنتجين.

ووفق التقرير، تتصدر الولايات المتحدة قائمة المستهلكين العالميين للتوت بنسبة 38%، بينما تهيمن المكسيك والمغرب وإسبانيا على الإنتاج العالمي بحصة مشتركة تصل إلى 72%. وهو معطى يعكس بوضوح الحضور المتنامي للمغرب داخل أحد أسرع الأسواق نموًا على الصعيد الدولي.

كما أبرزت المنصة أن التجارة الدولية للتوت تحافظ على متانتها، حيث تستحوذ الولايات المتحدة على 44% من إجمالي الواردات العالمية، في حين تواصل المكسيك وإسبانيا والمغرب قيادة الصادرات، مما يرسخ مكانة المملكة باعتبارها أحد المزوّدين الأكثر تأثيرًا في هذا القطاع الزراعي عالي القيمة.

وسجّلت المكسيك والمغرب وإسبانيا مستويات قياسية في الإنتاج خلال سنة 2024، بلغت على التوالي 121 ألف طن، و65 ألف طن، و46 ألف طن. وتؤكد هذه الأرقام — وفق التقرير — الوزن الصناعي المتصاعد للمغرب داخل المنظومة العالمية.

وعلى مستوى التصدير، احتلت المكسيك الصدارة خلال السنة نفسها بـ103 آلاف طن، متبوعة بإسبانيا بـ67 ألف طن، ثم المغرب بـ63 ألف طن، وهو ثلاثي يشكّل 86% من حجم التجارة الدولية للتوت.

وأورد التقرير أن المغرب حقق ما بين 2013 و2024 أعلى معدل نمو سنوي مركّب في الصادرات بلغ +28.5%، متقدمًا بفارق واضح على باقي المنافسين، وهو ما يجسد التحول النوعي الذي عرفه القطاع الفلاحي الوطني خلال العقد الأخير.

كما تربع المغرب وإسبانيا والمكسيك على رأس قائمة المصدرين الأعلى قيمة، بـ640 و579 و486 مليون دولار على التوالي، بحصة إجمالية بلغت 59% من القيمة العالمية. وسجّل المغرب أعلى معدل نمو في قيمة الصادرات بلغ +36.4%.

وأضاف التقرير أن المملكة حققت أيضًا أعلى زيادة في أسعار التصدير منذ 2013 بنسبة +6.2%، وهو مؤشر يعكس تحسن جودة المنتوج المغربي وارتفاع تنافسيته في الأسواق الدولية مقارنة بباقي كبار المصدرين الذين ظل نمو أسعارهم أكثر محدودية.

وختمت «IndexBox» تقريرها بالتأكيد على أن السوق العالمية للتوت مرشحة لمواصلة النمو خلال الفترة الممتدة إلى 2035، بمعدل سنوي يناهز 1.9% من حيث الحجم و3.5% من حيث القيمة، رغم التراجع الطفيف المسجل في 2024. ومن المتوقع أن يبلغ السوق 522 ألف طن و5.1 مليارات دولار، ما يفتح أمام المغرب آفاقًا واسعة لتعزيز حصته واستثمار الطلب المتزايد عالميا.