حقق المغرب إنجازًا بارزًا في قطاع الفواكه الحمراء، بعدما أصبح خلال موسم 2024/2025 المورد الأول للتوت الأزرق «الميرتل» إلى بريطانيا، متفوقًا على منافسين كبار مثل إسبانيا والبيرو وتشيلي.
وبلغت صادرات المغرب نحو السوق البريطانية حوالي 19 ألف طن، بقيمة فاقت 144 مليون دولار، مسجلة ارتفاعًا قدره 44% مقارنة بالموسم السابق، إذ خلال خمس سنوات فقط، تضاعفت هذه الصادرات بأكثر من عشر مرات، لتؤكد الدينامية القوية التي يشهدها هذا القطاع.
ودخل المغرب سوق التوت الأزرق البريطانية سنة 2009 بمرتبة متأخرة، قبل أن يتدرج سريعًا ليحتل المركز الثالث في موسم 2021/2022، ثم يقترب من البيرو في الموسم الموالي، فيما تمكن في ظرف وجيز، من اعتلاء الصدارة بفضل جودة إنتاجه وتنافسيته العالية.
ويرجع هذا التفوق إلى رؤية استراتيجية واضحة في إطار مخطط “الجيل الأخضر 2020-2030″، واعتماد أساليب إنتاج حديثة تضمن الجودة والقدرة على تلبية الطلب المتزايد، كما ساهمت البنية اللوجستية المتطورة للموانئ المغربية في تسريع عمليات التصدير وضمان وصول المنتجات في ظروف مثالية.
إضافة إلى ذلك، استفاد المغرب من إعادة تشكيل التدفقات التجارية بعد “بريكست”، وهو ما عزز موقعه كمزود مفضل في السوق البريطانية.
ويغطي المغرب نحو ربع واردات بريطانيا من التوت الأزرق، ويستحوذ على ما يقارب 75% من السوق خلال شهر أبريل، فترة الذروة في الاستهلاك، مما يفتح المجال أمام توسيع الحصص في أسواق أوروبية أخرى مثل ألمانيا وهولندا، وأيضًا نحو أسواق جديدة في أمريكا الشمالية وآسيا.


