نقلت وكالة «EFE» الإسبانية عن، ما وصفتها بمصادر رسمية مغربية، أن وضعية الجراد المسجلة بعدد من مناطق الجنوب تبقى «تحت السيطرة الكاملة»، مع تفعيل أنظمة الرصد والمراقبة الميدانية وتعبئة الموارد البشرية واللوجستية للتدخل السريع كلما دعت الضرورة، وفق المعايير البيئية المعتمدة.
ويأتي هذا التوضيح في سياق تداول مقاطع فيديو تظهر تجمعات للجراد في مدن جنوبية، قبل أن تمتد تأثيرات الظاهرة إلى جزر الكناري الإسبانية بفعل الرياح المحملة بالغبار القادمة من الصحراء.
وشهدت مدن مثل العيون والداخلة وطانطان ظهور تجمعات للجراد خلال الأيام الماضية، في سياق مناخي تميز بتساقطات مطرية مهمة خلال الأشهر الأخيرة.

Screenshot
ويرى خبراء في علم الحشرات أن الأمطار الاستثنائية التي أنعشت الغطاء النباتي خلقت ظروفا ملائمة لتكاثر الجراد وتجمعه، غير أن أنظمة المراقبة المبكرة المعتمدة مكنت من احتواء الوضع ومنع تحوله إلى تهديد واسع للمحاصيل.
موازاة مع ذلك، كانت «منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة« الـ«FAO» قد حذرت هذا الأسبوع من تحركات مجموعات كبيرة من الجراد بين موريتانيا والمغرب، ووصفت الجراد الصحراوي بأنه «أكثر الآفات المهاجرة تدميرا في العالم» بالنظر إلى قدرته على الطيران لمسافات طويلة والتكاثر بسرعة في الظروف المناخية المناسبة.
وفي تطور مرتبط بالرياح الشرقية القوية، رصدت مئات الجراد في جزيرة «لانزاروتي» الإسبانية، وقد ظهرت أسراب على بعض الطرقات وفي محيطات زراعية، على أن السلطات المحلية هناك تتأهب لتقييم ما إذا كانت الحشرات بالغة ومنهكة، وهو ما يرجح نفوقها سريعا، أم أن هناك مؤشرات على تكاثر قد يهدد بعض الزراعات، خاصة الكروم.


