المغرب يعزز موقعه كأول زبون للغاز الإسباني

المغرب يعزز موقعه كأول زبون للغاز الإسباني

الصناعة الغذائية المغربية قادرة على ترسيخ العدالة المجالية
«الناظوركوت».. المندرين المغربي نجم معرض «فروت لوجيستيكا» ببرلين
منتدى «الداخلة إفريقيا لوجستيك» يدعو لهيكلة منظومة لوجيستية إفريقية مندمجة

سجلت واردات المغرب من الغاز الطبيعي تراجعا ملحوظا خلال شهر نونبر 2025، بعد أشهر من الانتعاش، في مؤشر يعكس تذبذب الطلب الطاقي على أساس شهري، مقابل استمرار المنحى الإيجابي على المستوى السنوي.

وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن منصة «الطاقة» أن واردات المملكة من الغاز بلغت خلال نونبر حوالي 840 غيغاواط/ساعة، مسجلة انخفاضا بنسبة 14 في المائة مقارنة بشهر أكتوبر، الذي وصلت فيه الواردات إلى 976 غيغاواط/ساعة.

ورغم هذا التراجع الظرفي، يظل الأداء العام لسنة 2025 إيجابيا، إذ ارتفعت واردات المغرب من الغاز خلال الأحد عشر شهرا الأولى من السنة بنسبة 4.5 في المائة، لتصل إلى 9.46 تيراواط/ساعة، مقابل 9.05 تيراواط/ساعة خلال الفترة نفسها من سنة 2024، ما يعكس استمرار الطلب القوي على الغاز في سياق يتسم بارتفاع استهلاك الطاقة وتزايد الحاجة إلى تأمين مصادر مستقرة للتزويد.

وبحسب المنصة، يعتمد المغرب على توريدات الغاز الطبيعي المسال من مصادر دولية متعددة، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن الحصص حسب كل بلد، فيما يتم إعادة تغويز هذا الغاز داخل التراب الإسباني، قبل ضخه نحو المغرب عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي انتقل منذ نهاية 2021 من مساره التقليدي لتصدير الغاز الجزائري نحو أوروبا، إلى مسار عكسي لتزويد السوق المغربية.

وتفيد الأرقام المسجلة خلال سنة 2025، بوجود تذبذب موسمي واضح في واردات الغاز، حيث تم تسجيل أدنى مستوى في شهر يناير عند 672 غيغاواط/ساعة، فيما بلغت الواردات ذروتها خلال شهري يوليوز وغشت بنحو 992 غيغاواط/ساعة لكل شهر، قبل أن تعود إلى التراجع خلال الخريف، وهو ما يعكس ارتباط الطلب بعوامل إنتاج الكهرباء والظروف المناخية ودينامية الاستهلاك الصناعي.

واحتل المغرب المرتبة الأولى ضمن وجهات الغاز الإسباني، مستحوذا على 41.5 في المائة من إجمالي الصادرات، أي ما يعادل 840 غيغاواط/ساعة، متقدماً على كل من البرتغال وفرنسا، ما يؤكد الدور المتزايد للمملكة كزبون رئيسي للغاز القادم من شبه الجزيرة الإيبيرية.

وتندرج هذه التوريدات في إطار اتفاقية تمتد لـ12 سنة مع شركة «Shell»، تزود المغرب بنحو نصف مليار متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي المسال، ضمن استراتيجية وطنية ترمي إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة، وتعزيز أمن الإمدادات، ومواكبة التحول التدريجي للمنظومة الطاقية الوطنية.