خلّفت وفاة طفل يبلغ من العمر ست سنوات بمدينة مكناس، بعد تناوله لعصير صناعي منخفض الثمن، صدمة واسعة في الأوساط المحلية والحقوقية، وسط مطالب بفتح تحقيق عاجل وتشديد الرقابة على المنتجات الغذائية المعروضة في الأسواق.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد أحسّ الطفل بآلام حادة مصحوبة بتقيؤ بعد استهلاكه عصيرا مصنعا اقتناه من محل تجاري بحي البساتين مقابل درهم واحد، ليُفارق الحياة ساعات بعد نقله إلى مستشفى محمد الخامس، حيث خضع جثمانه للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
الحادثة دفعت المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى إصدار بيان يطالب فيه بفتح تحقيق نزيه لتحديد مصدر المنتوج المشبوه والمتسبب في الوفاة، مع تحميل المسؤولية للجهات التي سوّقته ووزّعته دون احترام شروط السلامة.
كما دعا المرصد إلى إخضاع كافة المواد الغذائية والمشروبات منخفضة التكلفة، خاصة تلك الموجهة للأطفال، إلى مراقبة صارمة ودائمة، مشدداً على ضرورة تعزيز الجولات الميدانية للمراقبة من طرف السلطات المحلية والمصالح المختصة داخل الجماعات الترابية، حمايةً للفئات الهشة.
وتُعيد هذه المأساة تسليط الضوء على مخاطر تسويق منتجات غذائية غير مراقبة أو مجهولة المصدر، وعلى الفراغ التنظيمي والرقابي الذي يسمح بتسربها إلى الأسواق الشعبية، حيث تلقى رواجا كبيرا بسبب أسعارها الزهيدة، رغم احتمال تسببها في أضرار صحية جسيمة.


