تعليمات ملكية لإعادة الحياة إلى الغرب واللوكوس

تعليمات ملكية لإعادة الحياة إلى الغرب واللوكوس

هذه قيمة الدعم الجزافي لمستوردي القمح الليِّن
إسبانيا تدافع عن المنتوجات المغربية.. «تلتزم بقوانين الاتحاد الأوروبي»
شركة «لوسيور كريسطال» تدشن محطة للطاقة الشمسية للاستهلاك الذاتي

أصدر الملك محمد السادس توجيهاته إلى الحكومة من أجل إعداد «برنامج شامل للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والسكان المتضررين»، مع اتخاذ التدابير التنظيمية اللازمة لمواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية غير المسبوقة التي عرفتها المملكة خلال الشهرين الأخيرين، خاصة بمنطقتي الغرب واللوكوس.

وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أن رئيس الحكومة أصدر قرارا يعلن فيه هذه الاضطرابات حالة كارثة، مع تصنيف الجماعات التابعة لأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، باعتبارها الأكثر تضررا، كمناطق منكوبة.

وخصص البرنامج الحكومي لمواجهة آثار الاضطرابات الجوية الأخيرة غلافا ماليا بقيمة 300 مليون درهم لدعم الفلاحين ومربي الماشية بالمناطق الأكثر تضررًا، خاصة بأحواض الغرب واللوكوس.

ويأتي هذا الدعم في سياق استثنائي بعد الفيضانات التي غمرت أكثر من 110 آلاف هكتار، وأدت إلى إجلاء حوالي 188 ألف شخص بأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان.

وفيما ألحقت الفيضانات خسائر مباشرة بالمحاصيل الزراعية، والإسطبلات، والقطيع، فضلًا عن تضرر التجهيزات الفلاحية والبنيات الهيدروفلاحية، يراهن هذا الغلاف المالي على إعادة إطلاق الدورة الإنتاجية في أقرب الآجال، عبر تمكين الفلاحين من استئناف أنشطتهم.

كما يروم تعويض جزء من الخسائر المسجلة، وتأمين استمرارية سلاسل الإنتاج الحيواني والنباتي. كما يشكل رسالة طمأنة للمنتجين الصغار والمتوسطين الذين يمثلون العمود الفقري للاقتصاد القروي بالمنطقة.

وبالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لسهل الغرب وحوض اللوكوس في إنتاج الحبوب والخضر والزراعات السكرية، إلى جانب تربية الأبقار وإنتاج الحليب، فإن هذا الدعم يكتسي بعدًا يتجاوز الطابع الظرفي، ليُسهم في حماية التوازن الغذائي الوطني والحفاظ على استقرار الأسواق.

وفي المجمل أعدت الحكومة برنامجا للدعم والمواكبة بغلاف مالي تقديري يصل إلى ثلاثة ملايير درهم، استنادا إلى تقييم ميداني دقيق وتحليل معمق للآثار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها هذه التقلبات الجوية.

ويرتكز هذا البرنامج على أربعة محاور أساسية؛ يهم المحور الأول تقديم مساعدات لإعادة الإسكان، وتعويض المتضررين عن فقدان الدخل، وتأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة، إضافة إلى إعادة بناء المنازل المنهارة، بكلفة إجمالية تناهز 775 مليون درهم.

أما المحور الثاني، فيتعلق بتقديم مساعدات عينية ودعم التدخلات الميدانية الاستعجالية لتلبية الاحتياجات الأساسية والفورية للساكنة المتضررة، بغلاف مالي يقارب 225 مليون درهم.

ويخصص المحور الثالث دعما للفلاحين ومربي الماشية بقيمة 300 مليون درهم، في حين يشمل المحور الرابع استثمارات لإعادة تأهيل البنيات التحتية الطرقية والهيدرو-فلاحية، إلى جانب إصلاح الشبكات الأساسية، بغلاف مالي يناهز 1,7 مليار درهم.

كما شدد الملك محمد السادس على ضرورة تنزيل هذا البرنامج بسرعة وفعالية وبروح المسؤولية، بما يمكّن سكان المناطق المتضررة من استعادة حياتهم الطبيعية في أقرب وقت ممكن.