توجيهات ملكية وإشراف صارم يعيدان تشكيل القطيع الوطني

توجيهات ملكية وإشراف صارم يعيدان تشكيل القطيع الوطني

موسم فلاحي «واعد للغاية» بجهة فاس–مكناس
الفراولة والأمطار.. بين اضطراب التصدير لأوروبا وأمل التدارك في الخليج
كيف تصنع استثمار المستقبل في «الذهب الأخضر»؟

أثبتت عملية إحصاء القطيع الوطني للماشية، التي أنجزت ما بين 26 يونيو و11 غشت 2025، نجاح المقاربة التي تبناها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى إعادة تكوين القطيع الوطني بشكل مهني ومستدام.

رؤية ملكية واضحة ودور محوري لوزارة الداخلية

فيما شددت التوجيهات الملكية السامية على ضرورة التعامل مع هذا الورش الاستراتيجي بكل صرامة وشفافية، بما يضمن دقة المعطيات وإرساء قاعدة بيانات محينة حول الماشية، جعلت هذه الرؤية الحكيمة من إحصاء القطيع أداة لتخطيط السياسات الفلاحية وضمان استدامة الموارد الحيوانية، التي تعتبر ركيزة أساسية في تحقيق السيادة الغذائية الوطنية.

وفي خطوة تعكس أهمية الملف، تم إسناد مهمة الإشراف المباشر على عملية تثمين القطيع الوطني لوزارة الداخلية، بتنسيق مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

ومكن هذا الاختيار من ضمان تعبئة شاملة على مستوى العمالات والأقاليم، حيث جرى الإحصاء بمهنية عالية وبمعايير دقيقة، وهو ما أفرز نتائج موثوقة أبرزت تحسنًا في أعداد الماشية، وقد أسفرت العملية عن تسجيل 32,8 مليون رأس على الصعيد الوطني، تتوزع بين الأغنام (23,1 مليون)، الماعز (7,4 مليون)، الأبقار (2,09 مليون) والإبل (106 ألف).

ورغم تسجيل تراجع نسبي في أعداد الأبقار والإبل بسبب تداعيات الجفاف والجائحة، فإن الارتفاع الإجمالي للقطيع يعكس فعالية المقاربة الجديدة.

دعم ملكي للمربين نحو سيادة غذائية مستدامة

وبتنفيذ التعليمات الملكية، خصصت الحكومة غلافًا ماليًا يناهز 11 مليار درهم لدعم مربي الماشية، سواء عبر توفير الأعلاف، أو الحفاظ على الإناث الموجهة للتوالد، أو من خلال التخفيف من المديونية وتنظيم حملات التلقيح والتأطير التقني.

تؤكد هذه النتائج أن الرؤية الملكية السديدة، مقترنة بالصرامة الميدانية التي جسدتها وزارة الداخلية، وضعت أسسًا قوية لإعادة تكوين القطيع الوطني وتثمينه، بما يعزز مكانة المغرب كبلد يعمل بثبات نحو تحقيق السيادة الغذائية وضمان الأمن الغذائي للأجيال المقبلة.