عاد الجدل حول الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي إلى الواجهة بإسبانيا، بعد أن شنّ حزب «فوكس» اليميني المتطرف هجومًا جديدًا على هذا الاتفاق، واصفًا إياه بأنه «كارثي» على المنتجين الإسبان، خصوصًا في إقليم «ألميريا» الذي يُعتبر أحد أكبر الأحواض الزراعية في أوروبا.
وقال «رودريغو ألونسو»، المتحدث باسم الحزب في البرلمان الأندلسي، والمسؤول الوطني عن قضايا العمل والفلاحة، إن الاتفاق الحالي قد يُكلف إقليم «ألميريا» وحده أكثر من 600 مليون أورو خلال السنة الأولى.
وأضاف السياسي الإسباني أن الزيادة الملحوظة في الصادرات المغربية من الخضر والفواكه، بما في ذلك القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، تسببت في «أثر سلبي للغاية» على المزارعين الإسبان الذين أصبحوا «عاجزين عن منافسة المنتوج المغربي الأرخص والأكثر حضورًا في السوق الأوروبية».
وبالاستناد إلى بيانات «ٱوروستات»، أشار «ألونسو» إلى أن المغرب أصبح في السنوات الأخيرة يتفوق على «ألميريا» كمورد رئيسي للاتحاد الأوروبي، إذ ارتفعت الصادرات المغربية بنسبة 42% خلال العقد الماضي، مقابل تراجع صادرات الطماطم الإسبانية بنسبة 43%.
ووصل المتحدث باسم «فوكس» إلى حد المطالبة بإلغاء الاتفاق مع المغرب، بدعوى أن «المنتجات المغربية لا تخضع لنفس المعايير البيئية والمناخية والصحية والعمالية المفروضة على المنتجين الإسبان».
يُذكر أن الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي يُعد أحد الركائز الأساسية للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين، إذ يتيح دخول المنتجات الفلاحية المغربية إلى الأسواق الأوروبية بتعريفات تفضيلية، في مقابل انفتاح السوق المغربية أمام عدد من المنتجات الأوروبية.


