«رجل الغزال» يعود إلى السوق بضوابط علمية صارمة

«رجل الغزال» يعود إلى السوق بضوابط علمية صارمة

اليابان تعترف رسميا بالاختصاص القانوني للمملكة على مياهها في الصحراء المغربية
المغرب وموريتانيا.. تدبير مستدام للمخزونات المشتركة من الأسماك السطحية الصغيرة
المغرب واليابان يبحثان تعزيز التعاون في مجال الصيد البحري

بعد شهور من الترقب لدى مهنيي الصيد ومحبي هذا الصنف البحري، عاد «رجل الغزال» إلى دائرة الصيد والتسويق في المغرب، ولكن وفق شروط دقيقة ومسارات محددة، تضع حماية المخزون في صلب القرار قبل أي اعتبار آخر.

ومنذ فاتح يناير 2025، خضع هذا الصنف لفترة من الراحة البيولوجية في المياه المغربية، في إطار تدبير وقائي يهدف إلى تمكين المخزون من استعادة توازنه الطبيعي.

ولم يتم الترخيص باستئناف جمعه وتسويقه إلا بعد استكمال الدراسات العلمية التي أنجزها «المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري»، والتي وقفت على وجود ضغط واضح على المخزون في مناطق الصيد التقليدية.

وبناء على هذه المعطيات، تقرر توجيه نشاط الصيد نحو مناطق الصويرة وأكادير وسيدي إفني، مع اعتماد ضوابط صارمة تشمل تحديد حصص شهرية لكل حامل رخصة، وحصر عدد رخص الصيد التجاري، بهدف تفادي أي استنزاف جديد لهذا المورد البحري.

هذه الإجراءات تعكس، توجها يقوم على ربط القرار الإداري بالمعطى العلمي، فقد أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، على أن تحديد فترات منع الصيد والراحة البيولوجية لا يتم بشكل اعتباطي، بل يستند إلى دراسات معمقة وتوصيات علمية وطنية وإقليمية ودولية، خاصة في ما يتعلق بالمصايد المهاجرة، مشددة  على أن الرأي العلمي يظل المرجع الاساسي في كل ما يرتبط بتدبير الثروات البحرية.

ولا يندرج تنظيم صيد «رجل الغزال» ضمن إجراء معزول، بل ضمن استراتيجية وطنية أشمل تروم ضمان استدامة الموارد البحرية وتحسين مردودية المصايد، مع مراعاة التوازن بين متطلبات الحماية البيئية والمصالح الاقتصادية والاجتماعية لمهنيي القطاع، وقد تم اعتماد 30 مخططا وطنيا لتدبير المصايد، تتضمن آليات عملية للحفاظ على المخزون وضمان تجدد الثروة البحرية.

ويجسد المقرر رقم 2025/07EL الصادر بتاريخ 3 دجنبر 2025 هذا التوجه، من خلال تأطير دقيق لعمليات صيد وجمع وتصريح ونقل وبيع «رجل الغزال»، بما يضمن وضوح القواعد ومراقبة الممارسة الميدانية.