سوق القمح المغربي يتحول إلى ساحة تنافس بين فرنسا والأرجنتين

سوق القمح المغربي يتحول إلى ساحة تنافس بين فرنسا والأرجنتين

المغرب ثالث أكبر مصدر عالمي للطماطم بقيمة 1,65 مليار دولار
القطيع الوطني بين خطاب الأزمة وأرقام الوفرة.. جدل وأسئلة محرجة
مراكش: قافلة «القطعان» للتوعية بالتغيرات المناخية

أصبح السوق المغربي للقمح يشهد تنافسا متزايدا بين فرنسا والأرجنتين، في ظل استمرار الصادرات الفرنسية نحو المملكة، مقابل دخول متنام للواردات القادمة من أمريكا الجنوبية، ما يضع الفاعلين الأوروبيين أمام معادلة تجارية أكثر تعقيدا.

وحسب آخر معطيات نشرها مكتب «FranceAgriMer»، فقد تمت مراجعة توقعات صادرات القمح اللين الفرنسي خارج الاتحاد الأوروبي لموسم 2025/2026 بشكل طفيف نحو الانخفاض، لتنتقل من 7,60 إلى 7,50 ملايين طن، ورغم هذا التراجع المحدود، تظل هذه التوقعات أعلى بكثير من مستوى الموسم الماضي.

ويواصل المغرب احتلال موقعه ضمن أبرز وجهات القمح الفرنسي، غير أن هذه الدينامية مرشحة للتباطؤ، فالأرجنتين، التي تستعد لتحقيق محصول قياسي، تفرض نفسها اليوم كمنافس قوي في واحدة من أهم الأسواق الخارجية بالنسبة لمصدري الحبوب الفرنسيين.

وفي سياق يتسم بوفرة العرض العالمي، يتوقع المهنيون اشتداد الضغط على الأسعار، مقابل توجه المستوردين المغاربة نحو تحكيمات أدق تقوم على السعر والتنافسية وجودة التوريد.

وإذا كانت الشحنات الفرنسية قد حافظت إلى حد الآن على موقعها بفضل انتظام التزويد وقرب المسافة اللوجستيكية، فإن صعود القدرة التنافسية للأرجنتين قد يعيد رسم خريطة الموردين.

وفي المقابل، أبقى مكتب «FranceAgriMer» على توقعاته المستقرة بخصوص الصادرات داخل الاتحاد الأوروبي، مع تسجيل ارتفاع نحو ألمانيا وإسبانيا وإيرلندا وهولندا.

كذلك رفع تقديرات المخزون النهائي إلى 2.80 ملايين طن، أي بزيادة 12.7 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، ما يعكس استمرار وفرة العرض داخل السوق الفرنسية.