بلغت قيمة صادرات المغرب من الأسماك والقشريات والرخويات وغيرها من اللافقاريات المائية نحو 1,89 مليار دولار خلال سنة 2025، أي ما يعادل قرابة 17,7 مليار درهم، وفق بيانات قاعدة الأمم المتحدة للتجارة الدولية «UN Comtrade»، فيما تكشف خريطة الوجهات استمرار اعتماد هذه الصادرات على عدد محدود من الأسواق، تتصدرها إسبانيا وإيطاليا.
وأظهرت البيانات المتعلقة بالفصل الجمركي 03 من النظام المنسق لتصنيف السلع أن القيمة الإجمالية للصادرات المغربية بلغت تحديدا 1,892 مليار دولار، وتشمل هذه المعطيات المنتجات البحرية الطازجة والمبردة والمجمدة، ولا تغطي جميع المنتجات المحضرة أو المحفوظة، التي تصنف ضمن فصول جمركية أخرى.
واستقبلت إسبانيا وحدها منتجات بحرية مغربية بقيمة ناهزت 1,08 مليار دولار، مستحوذة على 57,2 في المائة من الإجمالي، لتتجاوز بذلك عتبة مليار دولار خلال عام واحد.
وحلت إيطاليا في المرتبة الثانية بواردات قاربت 285,54 مليون دولار، ما يمثل 15,1 في المائة من الإجمالي، وقد استحوذت السوقان الإسبانية والإيطالية معا على نحو 72,3 في المائة من صادرات المغرب المصنفة ضمن الفصل 03، في مؤشر على المكانة المحورية للاتحاد الأوروبي في تجارة المنتجات البحرية المغربية.
وعلى المستوى الإفريقي، جاءت غانا في المرتبة الثالثة عالميا بقيمة بلغت 69,26 مليون دولار، متقدمة بفارق محدود على البرتغال التي استقبلت منتجات بقيمة 66,11 مليون دولار، بينما حلت ساحل العاج خامسة بنحو 63,90 مليون دولار.
واستحوذت الوجهات الخمس الأولى، وهي إسبانيا وإيطاليا وغانا والبرتغال وساحل العاج، على أكثر من 1,56 مليار دولار، بما يعادل نحو 82,8 في المائة من إجمالي صادرات المنتجات البحرية المشمولة بهذه البيانات.
وسجل المنتوج البحري المغربي حضورا متفاوتا في أسواق أخرى، إذ بلغت قيمة الصادرات إلى هولندا 38,77 مليون دولار، ومالي 26,45 مليون دولار، واليابان 26,15 مليون دولار، وبوركينا فاسو 21,52 مليون دولار، واليونان 20,81 مليون دولار.
ووصلت الصادرات إلى روسيا إلى 17,83 مليون دولار، والسنغال إلى 14,55 مليون دولار، ونيجيريا إلى 12,33 مليون دولار، وغينيا إلى 11,37 مليون دولار، كما استقبلت كندا منتجات بقيمة 9,69 ملايين دولار، مقابل 9,61 ملايين دولار بالنسبة إلى البرازيل.
وتؤكد هذه النتائج القدرة التنافسية للمنتجات البحرية المغربية وحضورها القوي في الأسواق الدولية، لكنها تكشف أيضا ارتفاع درجة التركيز الجغرافي للصادرات، على أن توسيع قاعدة الوجهات، خصوصا في إفريقيا وآسيا والأمريكتين، يشكل فرصة لتعزيز نمو القطاع وتقليص ارتباطه بعدد محدود من الأسواق، إلى جانب رفع القيمة المضافة للمنتجات المغربية وتوسيع حصتها في التجارة البحرية العالمية.
