في عمل فني يزاوج بين الأصالة المغربية واللمسة السينمائية الحديثة، ظهر قالب السكر المغربي في فيديو كليب أغنية «إنتي اللي فيهم» للفنان المصري محمد زيدان، الذي تم تصويره بالمغرب، ليشكل رمزاً بصرياً مؤثراً لطلب الصفح والمصالحة، مستلهماً من عمق العادات المغربية.
ويتعدى قالب السكر، كونه مجرد منتوج غذائي، إذ يحمل في الثقافة المغربية، قيمة رمزية وروحية راسخة في الذاكرة الجماعية، فيُقدَّم في مناسبات الفرح كرمز للمحبة، وفي طقوس الصلح كعلامة على التسامح وطيّ صفحة الخلاف.
هذا البعد الرمزي انتقل في كليب «إنتي اللي فيهم» إلى الشاشة، حيث جرى توظيف القالب كعنصر سردي يعكس حاجة الإنسان للصفح والتوبة في لحظة درامية تجمع بين الحس العاطفي والهوية الثقافية.
ويُظهر الكليب قالب السكر في لقطة محورية، حيث يُقدَّم كهدية رمزية، في استحضار مباشر لطقوس «الاعتذار المغربي» التقليدي التي تختزل بلاغة التواضع والمصالحة، ومن خلال هذا التوظيف، نجح المخرج في إضفاء عمق ثقافي محلي على مشهد عالمي، ما جعل الأغنية تتجاوز حدود الترفيه إلى جسر للتبادل الثقافي بين مصر والمغرب.
اختيار المغرب وبالضبط مدينة شفشاون لتصوير الفيديو كليب، بألوانه وإيقاعاته وتقاليده، يعكس تزايد حضور الرموز المغربية في المشهد الفني العربي، من اللباس إلى الموسيقى إلى تفاصيل الحياة اليومية التي تحولت إلى لغة بصرية جاذبة.
وبهذا الحضور المتميز، يكون قالب السكر المغربي قد خرج من الفضاء المنزلي إلى الفضاء العالمي، ليحمل معه رسالة فنية وإنسانية عن التسامح والكرم والصفاء، وهي قيم مغربية أصيلة تستحق أن تُروى عبر الصورة والصوت.


