في خضم الارتفاعات العالمية المتواصلة لأسعار الطاقة، أكد فوزي لقجع أن الدولة تواصل ضخ مليارات الدراهم شهريا لاحتواء تداعيات الأزمة على القدرة الشرائية للمغاربة، موضحاً أن ما يُروج حول استفادة المالية العمومية من ارتفاع أسعار المحروقات «يبقى مبالغا فيه مقارنة بحجم الدعم الذي تتحمله الدولة».
وخلال جلسة بمجلس المستشارين خُصصت لمناقشة تنفيذ قانون المالية برسم الأشهر الأولى من سنة 2026، شدد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية على أن العائدات الإضافية المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة على المحروقات لن تتجاوز، في أفضل السيناريوهات، سقف 3 مليارات درهم، في وقت تتجاوز فيه كلفة دعم غاز البوتان والنقل والكهرباء 1.5 مليار درهم كل شهر.
لقجع أوضح أن الضريبة الداخلية على الاستهلاك لا ترتبط بأسعار البيع، بل تُحتسب وفق حجم الاستهلاك، ما يجعل تأثير تقلبات الأسواق الدولية محدودا على هذا المستوى. أما الارتفاع المسجل في الضريبة على القيمة المضافة، فيظل ـ حسب قوله ـ أقل بكثير من حجم النفقات التي تتحملها الدولة لتخفيف الضغط على الأسر والمهنيين.
وتأتي هذه التصريحات في سياق دولي متوتر، تميز بارتفاع أسعار النفط والغاز والمواد الطاقية بسبب الاضطرابات الجيوسياسية وأزمات التوريد العالمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على كلفة الاستيراد والإنتاج الطاقي.
ورغم هذه الضغوط، يرى المسؤول الحكومي أن الاقتصاد المغربي تمكن من الحفاظ على قدر من التوازن، مدعوما بتحسن الموسم الفلاحي وارتفاع احتياطي العملة الصعبة، إضافة إلى استمرار المؤشرات الجبائية في تسجيل منحى تصاعدي خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية.
