بتصرف عن الزميلة Le 360
مع اقتراب موسم الذروة الاستهلاكية، المتمثل في شهر رمضان الأبرك، عاد الجدل ليرافق تواجد التمور الجزائرية بالأسواق الوطنية، إذ بينما يطلق نشطاء حملات واسعة للمقاطعة لأسباب وطنية، تبرز حقائق «مخبرية» وتقارير دولية تجعل من استهلاك هذه التمور مغامرة غير مأمونة العواقب.
هذه 5 أسباب موضوعية تلخص لماذا يجب أن تكون المائدة المغربية خالية من التمور القادمة من الجزائر:
1. «قنبلة» المبيدات والمواد المسرطنة
ليست مجرد ادعاءات، بل تقارير مخبرية أوروبية (خاصة في فرنسا) كشفت عن احتواء صنف «دقلة نور» على بقايا مبيدات حشرية محظورة دوليا بنسب تجاوزت المعايير المسموح بها بـ 400%، والأخطر هو رصد مادة «ديميثوات» السامة، التي تؤثر مباشرة على الجهاز العصبي، مما أدى لسحب أطنان منها من الأسواق العالمية.
2. غياب الرقابة و«سجن الحقيقة»
في الوقت الذي تطالب فيه المنظمات الصحية بالشفافية، يواجه النظام الجزائري التحذيرات الصحية بالقمع، فمن اعتقال الصحفيين (مثل بلقاسم حوام) إلى توقيف المواطنين الذين وثقوا رداءة المنتوج، يظهر جليا أن السلطات هناك تفضل حماية «سمعة الصادرات» على حماية صحة المستهلكين، مما يجعل بيانات السلامة الصادرة عنها غير موثوقة.
3. شبهات السقي بـ«الواد الحار»
تؤكد شهادات ميدانية لخبراء لجوء بعض الضيعات بالجزائر لاستخدام مياه الصرف الصحي (الواد الحار) في السقي، بالإضافة إلى استعمال مواد كيميائية حارقة لمنع التسوس، وهذا المزيج يرفع احتمالات وجود معادن ثقيلة داخل الثمرة، مما يحولها من «ثمرة صحية» إلى «سموم تراكمية» في جسم الإنسان.
4. خطر «التهريب» والهروب من رادار الـ«ONSSA»
بسبب غياب التبادل التجاري الرسمي، تدخل أغلب هذه التمور عبر مسالك التهريب، وهذا يعني أنها لا تخضع لمراقبة «المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية» (ONSSA) عند الحدود.
وبالتالي فإن المستهلك ها هنا يشتري منتجا مجهول المصدر، يفتقر لتاريخ إنتاج حقيقي أو مراقبة مخبرية تضمن خلوه من «سوسة التمر» والدود الداخلي.
5. «المجهول» المغربي.. الجودة والآمان
لماذا المغامرة ومنتوجنا الوطني في القمة؟ يوفر المغرب بدائل فاخرة (المجهول، بوفقوس، بوسكري) تتميز بكونها منتجات «بيو» طبيعية تحت رقابة صارمة، وهو ما يجعل اختيار التمور المغربية، لا ينحصر في حماية الصحة، بل يتعداه إلى دعم الفلاح المغربي والمساهمة في إنعاش اقتصاد الواحات ببلادنا.


