محمد ميشان حبت: الداخلة تتأهب لقيادة الصناعات الغذائية بالمغرب وإفريقيا

محمد ميشان حبت: الداخلة تتأهب لقيادة الصناعات الغذائية بالمغرب وإفريقيا

مهدي يعروب رئيسا جديدا لتجمع المعلنين بالمغرب «GAM»
«ONSSA»: لا تسويق لحليب «BABYBIO» بالمغرب وسحب احترازي لـ«NAN OPTIPRO» و«NAN CONFORT»
بسبب التهاب الجلد العقدي.. إسبانيا تعلق تصدير الثيران والأبقار الحية إلى المغرب

في سياق الدينامية التنموية الكبرى التي تشهدها جهة الداخلة -وادي الذهب خلال السنوات الأخيرة، تبرز الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات كفاعل محوري في تعزيز موقع الجهة كقطب اقتصادي صاعد، خصوصًا في مجال الصناعات الغذائية.

وفي هذا الإطار، يؤكد محمد ميشان حبت، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الداخلة – وادي الذهب، أن الداخلة مرشّحة لأن تصبح خلال السنوات المقبلة منبعًا وطنيًا للصناعات الغذائية بفضل ما تزخر به من مؤهلات طبيعية، وثروات بحرية وفلاحية استثنائية، إضافة إلى الرؤية الملكية المتبصّرة التي جعلت من الجهة رافعة استراتيجية في الجنوب المغربي.

فالداخلة، التي تتصدّر المملكة من حيث الثروة السمكية وتتوفر على واحد من أغنى المصايد البحرية في إفريقيا، تستعد لمرحلة جديدة من الإقلاع الصناعي مع مشروع الميناء الأطلسي الكبير، الذي سيُحوِّل الجهة إلى بوابة بحرية لكثير من الدول الإفريقية غير المطلة على السواحل، مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد.

ويتقاطع هذا المشروع بالكامل مع المبادرة الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والهادفة إلى تعزيز التعاون جنوب –جنوب، وتمكين الدول الإفريقية من منفذ تجاري وبحري مستدام.

وعلى المستوى الفلاحي، تعمل الجهة تنزيلا للرؤية الملكية السديدة على تهيئة أزيد من 5000 هكتار من الأراضي الفلاحية المنتجة للطماطم والتوت العليق وغيرها من الزراعات ذات القيمة الغذائية العالية، ما يجعلها مؤهلة لإرساء منظومة صناعات تحويلية قادرة على خلق قيمة مضافة وتوفير فرص شغل ذات جودة.

ويشدّد محمد ميشان حبت، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الداخلة – وادي الذهب، على أن هذه الدينامية لا يمكن أن تكتمل دون دبلوماسية اقتصادية نشطة تُحوّل الجهة إلى مركز جذب للاستثمارات الأجنبية، من خلال شراكات مبنية على مقاربة رابح–رابح، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للداخلة كبوابة نحو إفريقيا جنوب الصحراء.

كما يؤكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الداخلة – وادي الذهب، على حرص الأخيرة على تثمين الموارد الطبيعية وضمان استدامتها، عبر تحقيق توازن دقيق بين الإقلاع الصناعي السريع الذي تعرفه الجهة، والبعد البيئي الضروري لضمان استمرار ثرواتها البحرية والفلاحية.

هذا الحوار يسلّط الضوء على رؤية رئيس الغرفة للمستقبل، وعلى الآفاق الواعدة للصناعات الغذائية بالجهة، ودور البنيات التحتية الكبرى والسياسات الاستباقية في تحويل الداخلة إلى قطب اقتصادي حقيقي وفاعل قارّي مؤثر.