في سياق دولي مضطرب يتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة، أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المغرب يتوفر على مخزون استراتيجي من المحروقات يغطي 51 يوما من «الغازوال» و55 يوما من البنزين، مع تأمين إمدادات الفحم والغاز الطبيعي إلى غاية نهاية شهر يونيو المقبل.
ويأتي هذا الوضع في ظل ضغوط خارجية متزايدة، نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي انعكست بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية، مسجلة مستويات قياسية خلال شهر مارس.
وانعكست تداعيات الحرب في مضيق هرمز، على السوق الوطنية، حيث شهدت أسعار المحروقات ارتفاعا يقارب 30 في المائة عقب التوترات الأخيرة، ما أعاد ملف القدرة الشرائية إلى واجهة النقاش العمومي.
وفي محاولة لاحتواء التداعيات الاجتماعية، أعادت الحكومة تفعيل آلية الدعم الاستثنائي لفائدة مهنيي النقل، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار الخدمات الأساسية، خاصة في ظل استمرار تحرير أسعار المحروقات منذ سنة 2014.
ويظل المغرب معتمدا بشكل كامل على استيراد المنتجات البترولية المكررة منذ توقف نشاط مصفاة «سامير» سنة 2015، وهو ما يزيد من حساسية السوق الوطنية تجاه التقلبات الدولية، غير الرهان يقوم على سياسة تنويع مصادر التزود، خصوصا من أوروبا والولايات المتحدة، لتقليص أثر الصدمات الخارجية.
وفي مراسلة لـ«رويترز» عبر البريد الإلكتروني، أوضحت وزارة الانتقال الطاقي أن «سياسة المغرب في تنويع مصادر الإمداد، لاسيما من أوروبا والولايات المتحدة، ساهمت في التخفيف من حدة الصدمة».
وفي ما يتعلق بمزيج إنتاج الكهرباء، لا يزال الفحم يحتل موقع الصدارة بحصة تقارب 60 في المائة، يليه الغاز الطبيعي بنسبة 10 في المائة، فيما تمثل الطاقات المتجددة، خاصة الريحية والشمسية، نحو 25 في المائة، في إطار استراتيجية انتقال طاقي تدريجية.
كما أكدت الوزارة تأمين إمدادات الفحم إلى نهاية يونيو، رغم ارتفاع أسعاره عالميا، مع الاستعداد لإطلاق طلبات عروض جديدة منتصف أبريل لتغطية احتياجات المرحلة المقبلة. وبالنسبة للغاز الطبيعي، فقد تم تأمين الإمدادات للفترة نفسها، مع تسجيل تراجع في الاستهلاك بنسبة 11 في المائة خلال الربع الأول، مدفوعا بتحسن الإنتاج الكهرومائي بفضل التساقطات المطرية الأخيرة.
