بدأت أولى شحنات الأسمدة المغربية المعفاة من الرسوم الجمركية في التوجه نحو الولايات المتحدة الأمريكية، إيذانا بعودة الفوسفاط المغربي إلى السوق الأمريكية بعد أكثر من خمس سنوات من القيود التجارية، وذلك عقب قرار واشنطن تعليق الرسوم التعويضية المفروضة على الواردات المغربية لمدة ثمانية أشهر.
وذكرت منصة «DTN Progressive Farmer» المتخصصة في الشؤون الزراعية، أن مجموعة «المجمع الشريف للفوسفاط» أطلقت أول سفينة محملة بنحو 54 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية نحو الولايات المتحدة الأمريكية، بعد استكمال الترتيبات اللوجستية مع وزارة الزراعة الأمريكية، على أن تصل الشحنة إلى ميناء نيو أورليانز قبل طرحها في الأسواق.
وبحسب تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية، فإن تعليق الرسوم الجمركية قد يخفض أسعار الأسمدة الفوسفاطية بنسبة تصل إلى 22 في المائة، بما يوفر نحو 1,82 مليار دولار سنويا لفائدة قرابة 100 ألف مزارع أمريكي يزرعون ما يقارب 39,3 مليون هكتار.
ورغم انطلاق الشحنات، لم تنعكس آثار القرار بعد على الأسعار، لكون الكميات الإضافية لم تصل إلى السوق الأمريكية، غير أن مسؤولين أمريكيين يتوقعون أن تبدأ الأسعار في التراجع فور وصول السفن وتفريغ حمولتها في «نيو أورليانز».
ويأتي هذا التطور في سياق سعي واشنطن إلى تأمين إمدادات الأسمدة بعد اضطرابات سلاسل التوريد العالمية، خاصة في ظل التوترات التي أثرت على حركة التجارة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى اعتبار الفوسفاط المغربي ركيزة لضمان الأمن الغذائي ودعم المزارعين خلال الموسم الزراعي المقبل.
ويظل تعليق الرسوم ساريا إلى غاية فبراير 2027، وهو إجراء مرتبط بالمدة الزمنية وليس بحجم الواردات، ما يتيح لمجموعة «OCP» تصدير كميات غير محدودة إلى السوق الأمريكية طوال فترة الإعفاء.
