الحكومة تراهن على إصلاح منظومة تسويق الأسماك للحد من المضاربات

الحكومة تراهن على إصلاح منظومة تسويق الأسماك للحد من المضاربات

زعفران تالوين.. «الذهب الأحمر» ذو المنافع المتعددة
تراجع إنتاج الـ«كليمنتين» في المغرب وإسبانيا تستغل الفرصة
تسليط الضوء على الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي اقتصاديا واجتماعيا

أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة لمعالجة ارتفاع أسعار الأسماك تهدف إلى تقليص عدد الوسطاء وضمان استقرار الأسعار في مستويات معقولة، مع تشجيع الاستهلاك المحلي ودعم الفاعلين المهنيين.

وأوضحت الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، أن استراتيجية الحكومة في مجال تسويق الأسماك تعتمد على حزمة من التدابير المهيكلة، أبرزها تعزيز شبكة أسواق الجملة.

وأشارت إلى أن «المكتب الوطني للصيد» يدبّر حالياً 72 سوقاً للبيع الأولي، منها 14 سوقاً من الجيل الجديد، تم إنجازها بكلفة إجمالية تناهز 635 مليون درهم.

كما تشمل هذه الجهود تعميم استعمال الصناديق الموحدة وتشييد وحدات لتدبيرها باستثمار يبلغ 365 مليون درهم، إلى جانب تجهيز قوارب الصيد بصناديق عازلة للحرارة للحفاظ على جودة المنتوج البحري وتسهيل عملية التسويق، بكلفة 93 مليون درهم.

وأبرزت المسؤولة الحكومية أن 45 سوقاً من أسواق الجملة أصبحت تعتمد أنظمة رقمية متطورة لضمان شفافية المعاملات التجارية، وهو ما تطلب استثمارات تفوق 34 مليون درهم.

وفي إطار البرنامج الوطني لتعزيز بنيات التسويق الداخلي، يجري تنفيذ مشاريع لبناء 10 أسواق جديدة للجملة خارج الموانئ بشراكة مع الجماعات الترابية، من بينها أسواق في طور الإنجاز بكل من الناظور وفاس. كما أُطلق برنامج لإنجاز 8 أسواق عصرية للبيع بالتقسيط، بتكلفة قدرها 30 مليون درهم، منها خمسة مشاريع قيد التنفيذ، بهدف تقريب المنتوج من المستهلك وتقليص حلقات الوساطة.

وبخصوص مبادرة «الحوت بثمن معقول»، أكدت الدريوش أن الوزارة تعمل على تمديدها طيلة السنة في عدة مدن، لضمان أسعار مستقرة ومناسبة، مشددة على أن بائع السمك بالجملة يمثل حلقة أساسية في سلسلة القيمة.

وفي هذا السياق، أشارت المسؤولة إلى أن مهنة بائع السمك بالجملة لم تكن مهيكلة سابقاً، قبل صدور القانون رقم 14.08 الذي نظمها وحدد شروط ممارستها، مضيفة أن الوزارة بصدد مراجعة بعض مقتضيات هذا القانون لتعزيز مهنية القطاع.

وختمت الدريوش بتأكيد أن الحكومة تعمل بتنسيق مع السلطات المحلية لضبط الأسعار ومواجهة المضاربات والمنافسة غير المشروعة في سوق الأسماك، في أفق ضمان عدالة أكبر بين المنتج والمستهلك.