الدريوش: «أليوتيس» أحدثت تحولا عميقا في الصيد البحري

الدريوش: «أليوتيس» أحدثت تحولا عميقا في الصيد البحري

«السنيدة» و«القالب» أكثر ما يستهلكه المغاربة من السكر
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح الدورة الـ16 لمعرض الفرس للجديدة
«FAO».. ارتفاع عالمي في أسعار المنتجات الغذائية

أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن استراتيجية «أليوتيس»، التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2009، مكّنت من تعزيز مكتسبات قطاع الصيد البحري ومعالجة الإكراهات التي كانت تحدّ من فعاليته، من خلال اعتماد جملة من التدابير المرتبطة بتشجيع البحث العلمي، ووضع مخططات التهيئة، وتعزيز منظومة المراقبة.

وأوضحت الدريوش، الاثنين 08 دجنبر 2025، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن شبكة الموانئ الوطنية شهدت تطورًا نوعيًا عبر تعزيزها بموانئ جديدة مثل ميناء الدار البيضاء وطنجة ولمهيريز، إضافة إلى توسعة ميناء الداخلة، والشروع في تشييد ميناء الداخلة الأطلسي.

كما تم إنجاز 42 قرية للصيادين ونقاط تفريغ مجهزة، إلى جانب 9 مشاريع أخرى قيد الإنجاز، ضمنها قرية إيفري إفوناسن بإقليم الدريوش التي تطلبت استثمارًا قدره 147 مليون درهم.

وفي ما يتعلق بالوضعية البيولوجية للمصايد، اعتبرت كاتبة الدولة أن التقلبات المناخية تؤثر بشكل مباشر على المخزون السمكي، وخاصة السردين، مشيرة إلى أن القطاع سجل خلال السنوات الأخيرة دينامية إيجابية بفضل استراتيجية «أليوتيس»، حيث بلغت القيمة المضافة للصيد البحري أكثر من 16 مليار درهم، أي ما يعادل 1% من الناتج الداخلي الخام، فيما ارتفعت قيمة الصادرات إلى 28.8 مليار درهم مقارنة بـ25 مليار درهم سنة 2021.

وأضافت الدريوش أن الوزارة تعمل على تنظيم مسالك التسويق عبر تعزيز شبكة الأسواق بـ14 سوقًا للبيع الأول من الجيل الجديد، و10 أسواق للبيع الثاني، مع برمجة 8 أسواق للبيع بالتقسيط في أفق 2027. وأشارت إلى أن 61 سوقًا أصبحت تعتمد الرقمنة لضمان شفافية المعاملات التجارية.

وبخصوص تربية الأحياء المائية، أكدت المسؤولة الحكومية أن هذا النشاط بدأ يعرف نموًا ملحوظًا، باعتباره رهانًا استراتيجيًا لتقليل الضغط على المصايد الطبيعية وتعزيز الأمن الغذائي، مع هدف رفع رقم معاملاته إلى 500 مليون درهم وخلق 4,000 منصب شغل. كما تم تحديد 24 ألف هكتار كمساحة ملائمة لهذا النشاط، والترخيص لـ329 مشروعًا، منها 184 مشروعًا دخلت مرحلة الاستغلال.

وأبرزت أن الوزارة تدعم 112 مشروعًا اجتماعيًا وتضامنيًا، إضافة إلى 3 مشاريع استثمارية مهيكلة بكلفة 30 مليون درهم، مع اتخاذ إجراءات تحفيزية لتعزيز التنافسية، من بينها الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمدخلات، وتخفيض الرسوم الجمركية على الأعلاف من 40% إلى 2.5%.

وفي ردها على أسئلة حول الصيد التقليدي، شددت الدريوش على أن هذه الفئة تشكّل ركيزة أساسية ضمن المنظومة الوطنية للصيد، إذ تساهم بـ 3.8 مليارات درهم كقيمة مضافة، أي 23% من الإنتاج الوطني، وتوفر حوالي 60 ألف منصب شغل مباشر، مشيرة إلى تنزيل 30 مخططًا لتهيئة المصايد، وإحداث 8 محميات بحرية مخصصة للنهوض بالصيد التقليدي المستدام.

كما أبرزت أن الوزارة دعّمت قوارب الصيد التقليدي بثلاثة صناديق عازلة للحرارة لكل قارب للحفاظ على جودة المنتوج، إلى جانب دعم 23 تعاونية بجرّارات بغلاف مالي بلغ 11 مليون درهم. وفي الجانب الاجتماعي، تم تعميم التغطية الاجتماعية والتأمين ضد حوادث الشغل ليشمل 100% من الصيادين التقليديين، مع تخفيض شروط الاستفادة من المعاش.