تتجه الأنظار يوم 5 يونيو 2026 إلى مدينة «Alexandria» بولاية فرجينيا الأمريكية، حيث تنظم فعاليات «Morocco Day 2026»، وهي تظاهرة اقتصادية ومهنية، تنظمها «الشبكة المغربية الأمريكية» «Moroccan AMerivan Network»، وتجمع نخبة من المسؤولين المنتخبين وقادة الأعمال والخبراء ورواد الابتكار من المغرب والولايات المتحدة تحت شعار: «Bridging 250 Years, Building 2030».
ويعكس هذا الشعار الإرث التاريخي العريق للعلاقات المغربية الأمريكية، التي تمتد لأكثر من قرنين ونصف، كما يجسد الطموح المشترك لتحويل هذه الروابط التاريخية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية أكثر قوة خلال السنوات المقبلة.

ويتميز الحدث بتنظيم قمة للرؤساء التنفيذيين (CEO Business Summit) ولقاءات للتشبيك المهني، إضافة إلى جلسات حوارية تجمع شخصيات وازنة من عالم السياسة والأعمال والتكنولوجيا والبحث العلمي. ومن بين أبرز المشاركين السيناتورة عن ولاية فرجينيا إليزابيث بينيت باركر، ونائبة عمدة مدينة الإسكندرية سارة باغلي، إلى جانب مسؤولين أمريكيين وخبراء في السياسات العامة والتجارة الدولية.
كما سيعرف الملتقى مشاركة شخصيات أمريكية بارزة من قبيل «خوان بابلو سيغورا»، الوزير السابق للتجارة بولاية فرجينيا، و«كريستوفر تيري»، مؤسس شركة «US Gov Policy LLC»، فضلا عن عدد من الفاعلين في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية.
وفي قلب البرنامج، تحتل الكفاءات المغربية المقيمة بالولايات المتحدة مكانة خاصة من خلال جلسة نقاشية موسعة بعنوان «النجاح المغربي بمنطقة واشنطن الكبرى: الفرص والتحديات»، يديرها الدكتور عبد الرحمن ناجي، وتجمع عددا من الخبراء والمسؤولين المغاربة الذين راكموا تجارب مهنية متميزة في قطاعات متعددة.
وتضم هذه الجلسة أسماء بارزة من بينها الأستاذ الجامعي عبد السلام الإدريسي المتخصص في علوم الأعصاب والتعليم العالي، وعبد الكريم مندودي في قطاع الضيافة والفندقة، ومحمد عبد الإله في مجال العمل المجتمعي والاستشارات، وجواد الغوزي ولحسن بوتكايوت المتخصصان في الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات، وإبراهيم داود في مجال تحليل البيانات والتكنولوجيا التعليمية، إضافة إلى
ويسعى المشاركون إلى تسليط الضوء على التجارب الناجحة للمغاربة في الولايات المتحدة، واستعراض فرص الاستثمار والتطوير المهني المتاحة للكفاءات المغربية، فضلاً عن مناقشة التحديات المرتبطة بالاندماج والابتكار والمنافسة داخل أكبر اقتصاد في العالم.
ويبرز من خلال تركيبة المتدخلين أن «Morocco Day 2026» تجاوز مفهوم اللقاء الجالياتي التقليدي ليصبح منصة حقيقية للحوار الاقتصادي والاستراتيجي بين الفاعلين المغاربة والأمريكيين، وفضاءً لتشجيع التعاون في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والتعليم وريادة الأعمال والاستثمار.
ويؤكد المنظمون أن الهدف لا يقتصر على الاحتفاء بقصص النجاح الفردية، بل يمتد إلى بناء شبكة علاقات مهنية قادرة على تعزيز التعاون الاقتصادي بين المغرب والولايات المتحدة، وتوفير فرص جديدة للشباب والمستثمرين والمؤسسات الراغبة في توسيع حضورها على ضفتي الأطلسي.
ويأتي هذا الحدث في ظرفية تتسم بتنامي المبادلات الاقتصادية والاستثمارات المشتركة بين البلدين، ما يجعل من «Morocco Day 2026» موعدا يعكس حيوية الجالية المغربية بالولايات المتحدة ودورها المتزايد في توطيد جسور التعاون والشراكة بين الرباط وواشنطن.

