سجّلت صادرات البطيخ الأحمر المغربي «الدلاَّح» إلى دول الاتحاد الأوروبي قفزة ملحوظة، في حين شهدت الصادرات الإسبانية تراجعًا حادًا، وفقًا لبيانات موقع «Hortoinfo» المستندة إلى إحصائيات Euroestacom» (ICEX-Eurostat)».
ويهدد «الدلاح» المغربي سطوة الإسبان في السوق الأوربية، وقد ارتفعت صادرات المملكة من هذه الفاكهة الصيفية إلى 130,600 طن بين يناير ويونيو، بواقع زيادة قدرها 53.49 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
في المقابل، ورغم تراجع إسبانيا، فإنها لا تزال المُورّد الأكبر للاتحاد الأوروبي، حيث صدّرت 150,550 طن، وهو ما يمثل 21,85 في المائة من السوق الأوروبية، ومع ذلك، فإن هذا الرقم يعكس انخفاضًا بنسبة 42,47 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، إذ خسرّت أكثر من 111,000 طن من صادراتها.
وتتنافس مع إسبانيا والمغرب دول عدة في تزويد السوق الأوربية بالبطيخ الأحمر، إذ تأتي هولندا في المرتبة الثالثة، بصادرات بلغت 65,010 طن، أي بانخفاض قدره 18,08 في المائة، أما تركيا، فصعدت إلى المرتبة الرابعة، بصادرات بلغت 44,040 طن، بزيادة طفيفة بلغت 4,75 في المائة مقارنة بـ2024.
ومن الناحية الاقتصادية، تجاوزت قيمة صادرات البطيخ المغربي قيمة الصادرات الإسبانية، فقد بلغت عائدات المغرب 162,43 مليون أورو، مقارنة بـ153,27 مليون أورو لإسبانيا.
ويُعزى هذا الفضل جزئيًا إلى ارتفاع السعر المتوسط للبطيخ المغربي إلى 1,24 أورو/كغ، مقابل 1,02 أورو/كغ للبطيخ الإسباني، إذ يُنظر إلى البطيخ المغربي عمومًا على أنه أكثر جودة في بعض الأسواق كما أفادت صحيفة «لاراثون» الإسبانية.
لكن وفي ظل نجاح المغرب في الحفاظ على إنتاجيته تبرز إلى العلن تحديات مستقبلية تتعلق بتحقيق التوازن بين النجاح التصديري والاستدامة في إدارة الموارد المائية، في ظل الانتقادات المتكررة لارتفاع استهلاك المياه من زراعة الفاكهة التي تستهلك الكثير من المياه.


