أثار تأخر صرف الإعانات الموجهة للكسابة الصغار والمتوسطين بإقليم بولمان، في إطار برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، جدلا تحت قبة البرلمان، بعدما وجه النائب البرلماني رشيد حموني سؤالا كتابيا إلى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، طالب فيه بتوضيح أسباب هذا التأخير والإجراءات المزمع اتخاذها لتسوية الوضع.
وأوضح حموني أن عددا من مربي الأغنام والماعز بالإقليم لم يتوصلوا، إلى حدود اليوم، بالإعانات المستحقة عن سنتين متتاليتين، في حين استفاد مربون في أقاليم أخرى، على الأقل، من مستحقات السنة الماضية، معتبرا أن هذا الوضع يثير استياء واسعا في صفوف الكسابين ويطرح تساؤلات بشأن مدى احترام مبدأ المساواة في الاستفادة من برامج الدعم العمومي.
واعتبر رئيس فريق التقدم والاشتراكية أن التفاوت المسجل بين الأقاليم في صرف الإعانات يفرض توضيح المعايير المعتمدة في توزيع الدعم، وتقييم نجاعة الآليات المكلفة بتنفيذ هذا الورش، بما يضمن العدالة والإنصاف، خاصة لفائدة الكسابين الصغار والمتوسطين الذين يشكلون الحلقة الأكثر هشاشة داخل سلسلة الإنتاج.
كما سلط البرلماني الضوء على الدور الذي تضطلع به «الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز» (ANOC)، باعتبارها شريكا لوزارة الفلاحة في تنفيذ عقود برامج تتعلق بتدبير وتنمية سلسلة تربية الأغنام والماعز، والمساهمة في توزيع الدعم العمومي، إلى جانب مهام المحافظة على السلالات، وتحسين النسل، وتأطير المربين، وترقيم القطيع، وتنظيم الأسواق المؤقتة الخاصة بالأضاحي.
وفي ختام سؤاله، دعا حموني وزير الفلاحة إلى الكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لصرف مستحقات الكسابين بإقليم بولمان، وضمان استفادتهم من الدعم المخصص لإعادة تشكيل القطيع الوطني، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف أقاليم المملكة.
