70 ٪ من المغاربة يحسمون في الشراء عند نقطة البيع

70 ٪ من المغاربة يحسمون في الشراء عند نقطة البيع

اختتام الدورة 14 للملتقى الدولي للتمر بالمغرب
رفع الحظر عن جمع وتسويق الصدفيات بـ«أم الطيور شويكة» في الصويرة
زكية الدريوش تضع مهن الصيد البحري رهن إشارة نزيلات ونزلاء السجون

يحدث شهر رمضان تحولا واضحا في إيقاع تجارة التقسيط بالمغرب، حيث تتغير أنماط الاستهلاك وسلوكيات الشراء بشكل ملحوظ، وفق ما أظهرته دراسة أنجزها المتخصص في التسويق التجاري (Trade Marketing) شركة «RED» وشملت عينة من 4559 محلا للبقالة.

وكشفت الدراسة أن نحو 70 في المائة من قرارات الشراء تُتخذ مباشرة داخل نقطة البيع، وهو ما يعزز الدور الحاسم لتوفر المنتجات وسهولة رؤيتها داخل المتاجر، خاصة في محلات القرب التي تشكل الواجهة الأساسية للتسوق اليومي للمغاربة.

وتعدّ تجارة القرب أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة التوزيع بالمملكة، إذ يتجاوز عدد محلات البقالة 100 ألف متجر تمثل ما يقارب 80 في المائة من مبيعات السلع الاستهلاكية سريعة التداول، فيما يقدَّر حجم المعاملات التي تمر عبر هذا المسار التجاري بما يتراوح بين 80 و100 مليار درهم سنويا.

لكن خصوصية هذه المتاجر تكمن أيضا في محدودية مساحتها، إذ تشير المعطيات إلى أن نحو ثلث البقالات تقل مساحتها عن 20 مترا مربعا، وهو ما يحد من إمكانيات التخزين ويجعل تنظيم العرض داخل الرفوف (merchandising) عاملا حاسما في توجيه قرارات الشراء.

ومع حلول شهر رمضان، تتغير كذلك مواقيت العمل بشكل لافت، فبينما تفتح المتاجر عادة أبوابها حوالي الساعة التاسعة صباحا، يتأخر الافتتاح خلال الشهر الفضيل ليصل في المتوسط إلى الحادية عشرة والنصف صباحا، حيث تبدأ غالبية المحلات نشاطها بين العاشرة صباحا ومنتصف النهار، وهو ما يفرض إعادة تنظيم عمليات التزويد وإعادة ترتيب السلع.

وفي نهاية اليوم، تعرف الحركة التجارية فترة توقف واضحة قبل موعد الإفطار، إذ تغلق نحو 75,6 في المائة من البقالات أبوابها بين الخامسة مساء ووقت الإفطار، في انعكاس مباشر لإيقاع الصيام وتكيف التجار والمستهلكين مع خصوصيات هذا الشهر.

لكن النشاط يستعيد زخمه بقوة بعد الإفطار، حيث تعاود نحو 93 في المائة من المتاجر فتح أبوابها غالبا بعد صلاة التراويح، وتستمر في العمل إلى حدود منتصف الليل أو الواحدة صباحا، لتتحول الفترة المسائية إلى اللحظة الأكثر كثافة في الاستهلاك خلال رمضان.

ويفرض هذا التحول في إيقاع السوق تحديات تشغيلية أمام العلامات التجارية والموزعين، إذ يصبح من الضروري مواءمة عمليات التزويد والعرض والترويج مع السلوك الجديد للزبناء، إذ في فضاء تجاري محدود المساحة، حيث تتخذ غالبية قرارات الشراء داخل المتجر نفسه، قد يؤدي أي نقص في المخزون أو ضعف في إبراز المنتجات على الرفوف إلى خسارة فورية في المبيعات.