يواصل المغرب تعزيز حضوره في سوق الفواكه الحمراء التي تحظى بإقبال متزايد داخل الأسواق الأوروبية، وعلى رأسها السوق الفرنسية. وخلال العشرة أشهر الأولى من السنة الجارية، استوردت فرنسا نحو 1.950 طناً من الفواكه الحمراء المجمدة القادمة من المغرب، بقيمة تُناهز 17,9 مليون درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 25 في المائة مقارنة بسنة 2024، ومتجاوزة بـ5 في المائة الرقم القياسي السابق المسجل سنة 2022.
وتندرج هذه الأرقام القياسية ضمن منحى تصاعدي مستمر لصادرات المغرب من التوت المجمد، فحين انطلقت أولى الشحنات الرسمية من توت العليق المجمد نحو فرنسا سنة 2003، لم تكن تتجاوز 58 طناً فقط. ولم يتم تجاوز عتبة 1.000 طن إلا سنة 2021، قبل أن يبلغ المغرب ذروة تاريخية في 2022، ما مكّنه من الالتحاق بقائمة أكبر خمسة موردين لهذا الصنف في السوق الفرنسية. ورغم تراجع ظرفي خلال 2023، تؤكد معطيات 2025 عودة قوية وتجاوزاً للأرقام السابقة.
وعلى مستوى ترتيب المورّدين، لا تزال صربيا وبولندا تهيمنان على سوق الفواكه الحمراء المجمدة في فرنسا، بحصة تقارب نصف الواردات، تليهما أوكرانيا. غير أن تراجع صادرات قبرص خلال السنة الجارية أفسح المجال أمام المغرب لاحتلال المرتبة الخامسة، متقدماً على ألمانيا وقبرص وتشيلي.
وتعكس هذه القفزة استراتيجية مغربية واضحة تروم الجمع بين النمو الكمي والارتقاء النوعي لصادرات الفواكه الحمراء، إذ يواصل قطاع توت العليق الطازج بدوره تسجيل أداء إيجابي، وقد صدّر المغرب خلال موسم 2024-2025 أزيد من 64.400 طن نحو 26 بلداً، بقيمة تُقدّر بنحو 448 مليون درهم، أي بزيادة تناهز 14 في المائة مقارنة بالموسم السابق.


